
أسعار النفط (تعبيرية)
أظهر استطلاع أجرته رويترز أن أسعار النفط ستظل تحت ضغط في عام 2025 إذ تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ النمو الاقتصادي في الهند والصين على الطلب، بينما تمضي أوبك+ قدما في خططها لزيادة الإنتاج.
وتوقع الاستطلاع الذي شارك به 49 خبيرا ومحللا اقتصاديا في مارس آذار أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72.94 دولار للبرميل في عام 2025، بانخفاض عن تقديرات فبراير شباط البالغة 74.63 دولار. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي 69.16 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف عن توقعات الشهر الماضي البالغة 70 دولارا.
وقال فلوريان جرونبرجر كبير المحللين لدى كبلر إنه مع توقع اتساع أرصدة النفط الخام العالمية 300 ألف برميل يوميا هذا العام، يتأرجح السوق على حافة فائض.
وأضاف “يعود هذا التحول إلى ضعف التوقعات الاقتصادية الكلية في الصين وضعف الطلب من الهند، وهو ما عوض بل وتجاوز التحسن الطفيف في الطلب الأوروبي”.
وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.45 مليون برميل يوميا في 2025 و1.43 مليون برميل يوميا في 2026. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية ربما تُعرقل هذا المسار إذ قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وارتفاع التضخم العالمي.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني، عاود ترامب فرض “سياسة أقصى الضغوط” على إيران لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر، وأعلن فرض رسوم جمركية 25 بالمئة على أي دولة تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا.
ويقول محللون إن محادثات السلام الجارية بين روسيا وأوكرانيا ربما تتوج في وقت ما برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.
وقال فرانك شالينبرجر رئيس أبحاث السلع الأولية لدى إل.بي.بي.دبليو “فرض المزيد من العقوبات الأمريكية على منتجين مثل إيران وفنزويلا قد يؤدي إلى انخفاض المعروض العالمي من النفط وارتفاع أسعار الخام”، لكن عودة النفط الروسي إلى الأسواق قد تؤثر سلبا على الأسعار.
ويتوقع محللون على نطاق واسع أن تحافظ أوبك+، التي تضم أعضاء أوبك بالإضافة إلى حلفاء من خارجها بقيادة روسيا، على مرونتها بشأن زيادات الإنتاج. وقالت أربعة مصادر لرويترز إن من المرجح أن تلتزم المجموعة بخطتها لزيادة إنتاج النفط للشهر الثاني على التوالي في مايو أيار.
وقال جون بايزي رئيس شركة ستراتاس أدفايزرز “لا نعتقد بأن أوبك+ ستزيد العرض زيادة ملموسة هذا العام، لكنها ستحاول بدلا من ذلك دفع أسعار النفط إلى الارتفاع من خلال السماح للطلب بتجاوز العرض خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة من العام”.