الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تونس.. الآلاف يحتجون في بلدة جنوبية بعد غرق مهاجرين

شلّ إضراب عام بلدة جرجيس جنوب تونس، وخرج آلاف المحتجين للشوارع وسط تنامي الغضب بعد فقدان أبنائهم في غرق مركب كان يقلهم، أثناء محاولتهم الوصول لأوروبا وللتنديد بدفن جثث آخرين في مقبرة للمهاجرين دون تحديد هوية المدفون فيها.

وعقب حالة الاحتقان والاحتجاجات التي شهدتها جرجيس على مدى أيام، دعا اتحاد الشغل المحلي إلى إضراب عام للضغط على السلطات لبذل كل ما في وسعها من جهد للكشف عن مصير المفقودين سريعا ومحاسبة المتورطين في دفن غرقى من أبنائهم دون تحديد هويتهم.

ورفع المحتجون أيضا شعارات تطالب بالتنمية وتحسين أوضاع المنطقة للحد من نزيف الهجرة باتجاه سواحل أوروبا، في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر قوارب متهالكة.

كما أظهرت صور من جرجيس الشوارع وقد اكتظت بالمحتجين، ومن بينهم عائلات المهاجرين، وأغلقت جميع المتاجر والمؤسسات الحكومية والخاصة أبوابها اليوم. وقال شهود إن المظاهرة كانت حاشدة.

وقال “سليم زريدات”، الذي كان ابنه وليد البالغ من العمر 15 عاما من بين المفقودين: “حتى اليوم ما زالت الدولة تتجاهلنا ولا تبحث حتى عن الغرقى”.

وأضاف لرويترز: “ما الذي فعلته لنا الدولة لمنع أطفالنا من الهروب؟ هل هناك وظائف؟ هل هناك مراكز ثقافة أو ترفيه..لا شيء”، مضيفًا أن وليد شعر أن لا مستقبل له في تونس رغم كونه طالبًا ممتازا.

“غسان بورقيبة”، أحد ناشطي المجتمع المدني في جرجيس، لفت الى أن الإضراب كان ناجحًا للغاية وكذلك المسيرة التي ضمت أهالي الغرقى والمفقودين، ووجهت رسالة واضحة مفادها أن أهالي المدينة بطالبون الدولة ببذل جهد كاف ومحاسبة المسؤولين المخطئين فورا.

ومع ركود الاقتصاد في السنوات الأخيرة وتعرض المالية العامة لأزمة غير مسبوقة وسط اضطرابات سياسية، يلجأ عدد متزايد من التونسيين إلى قوارب متهالكة في كثير من الأحيان للانضمام إلى طريق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وهذا العام، لقي العشرات من التونسيين حتفهم بالفعل غرقًا بينما كانت القوارب تحاول السفر باتجاه موانئ الساحل الشرقي إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وبدأت الاحتجاجات في جرجيس في وقت سابق هذا الشهر بعد اختفاء قارب يعتقد أنه كان يحمل 18 مهاجرًا في أواخر سبتمبر أيلول.

وفي الأسبوع الماضي، عثر الصيادون المحليون على ثماني جثث.

هذا وازداد غضب الأهالي عندما دفنت السلطات الجثث في البداية في “مقبرة المهاجرين الغرباء” بدلاً من العمل على تحديد هويتهم، كما تقاعست عن اتخاذ أي إجراء للبحث عن المفقودين.

    المصدر :
  • رويترز