
سنية الدهماني
قال محام إن السلطات التونسية قررت اليوم الخميس الإفراج عن المحامية البارزة سنية الدهماني، وهي منتقدة قوية للرئيس قيس سعيد، بعد أن قضت سنة ونصف السنة في السجن، في خطوة تأمل جماعات حقوقية أن تمهد الطريق للإفراج عن عشرات المعارضين والمنتقدين الآخرين.
وتعد الدهماني واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن الحريات في تونس، وأثار اعتقالها موجة تضامن واسعة محليا ودوليا من محامين ونشطاء في المجتمع المدني قالوا إن القضية ذات بعد سياسي تهدف لإخماد الأصوات القوية على حد وصفهم.
واعتقلت السلطات الدهماني، التي تعمل أيضا معلقة إعلامية، العام الماضي بعد تصريحات أدلت بها خلال ظهور تلفزيوني انتقدت فيه بشدة موقف الحكومة من المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في تونس.
وغادرت سنية الدهماني سجن منوبة بالعاصمة تونس وسط عشرات من أفراد عائلتها وأصدقائها ونشطاء تجمعوا بانتظار خروجها.
وقالت الدهماني “آمل أن يكون هذا نهاية كابوس لي وكل السجناء الآخرين”.
وقال المحامي سامي بن غازي اليوم الخميس إن القرار جاء بموجب إطلاق سراح مشروط بعد مطلب تقدمت به هيئة الدفاع. وكتبت شقيقتها رملة على فيسبوك “حرة”.
ورحبت نقابة الصحفيين بإطلاق سراح الدهماني وقالت في بيان إنها تدعو إلى إطلاق سراح بقية الإعلاميين المسجونين.
وقالت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من قبل إن سجن الدهماني العام الماضي مثل “تصعيدا لحملات القمع ضد المنتقدين في تونس”.
ويقبع معظم قادة المعارضة وبعض الصحفيين ونشطاء منتقدين للرئيس في السجن منذ أن سيطر سعيد على معظم السلطات في 2021 وحل البرلمان المنتخب وبدأ بالحكم عبر المراسيم، وهي خطوات وصفتها المعارضة بأنها بمثابة إنقلاب.
وينفي سعيد هذه التهم ويقول إن إجراءاته قانونية وتهدف إلى إنهاء الفوضى والفساد المستشري على مدى سنوات.
ويقول نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان إن سعيد حول تونس إلى سجن مفتوح ويستخدم القضاء والشرطة لاستهداف خصومه. وينفي سعيد هذه الاتهامات ويؤكد أنه يطبق القانون على الجميع على قدم المساواة، بغض النظر عن مناصبهم أو أسمائهم.