تيلرسون يصل موسكو بخضم الخلاف حول سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو مساء الثلاثاء، في أول زيارة رسمية له إلى العاصمة الروسية منذ توليه مهامه في الإدارة الأميركية الجديدة، في مهمة وصفت بالصعبة بعد التنازع السياسي الحاد إثر الضربة الكيميائية على خان شيخون في سوريا، وما تلاها من ضربة أميركية صاروخية على قاعدة عسكرية سورية.

وسيجري تيلرسون محادثات مع نظيره الروسيسيرغي لافروف يوم غد الأربعاء بشأن الملف السوري، بعد أن حصل في إيطاليا على تأييد وزراء خارجية الدول السبع الكبرى للضربة الأميركية ومعارضة بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة.

وقالت المصادر إن القوى العالمية حمّلت تيلرسون رسالة إلى بوتين مفادها ضرورة تخلي روسيا عن دعم بشار الأسد، لأن الهجوم الكيميائي الأخير جرده من الشرعية.

وزادت تصريحات المسؤولين الأميركيين والروس من توتير العلاقة بين البلدين، حيث صرح تيلرسون الثلاثاء عقب اختتام اجتماع الدول السبع بأن على روسيا أن تختار ما بين البقاء مع الولايات المتحدةوالدول التي لديها نفس الرؤى، أو مع الأسد وإيران وحزب الله.

كما قال تيلرسون للصحفيين بإيطاليا قبل مغادرته موسكو “نأمل أن تخلص الحكومة الروسية إلى أنها ربطت نفسها بتحالف مع شريك غير جدير بالثقة متمثلا في بشار الأسد”، وأضاف “من الواضح لنا أن حكم عائلة الأسد يقترب من النهاية”.

وكان الوزير الأميركي قال الخميس الماضي إن روسيا فشلت في مسؤوليتها بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية بموجب اتفاق أبرم عام 2013، مما أوضح “أنها إما متواطئة مع هجمات الغاز أو أنها ببساطة عاجزة”.

من جهتهم استبق المسؤولون الروس زيارة تيلرسون بتصريحات فيها اتهامات لواشنطن بافتعال اتهامات للنظام السوري، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن روسيا لديها معلومات بأن الولايات المتحدة تخطط لشن ضربات صاروخية جديدة على سوريا، وإنها تدبر لاختلاق هجمات بالغاز وإلصاق التهمة بالنظام السوري.

وأضاف بوتين عند سؤاله عن احتمال مزيد من الضربات الأميركية في سوريا، “لدينا معلومات أن استفزازات من هذا القبيل يتم تحضيرها في الضواحي الجنوبية للعاصمة دمشق”، وأضاف “يخططون مرة أخرى لزرع بعض المواد واتهام السلطات السورية باستخدام أسلحة كيميائية”.

امتحان

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فأبدى قلقه من تدني مستوى العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وقال في بيان نقلته الوزارة إن “العلاقات الروسية الأميركية هي الأصعب منذ الحرب الباردة”، وعبّر البيان عن الأمل في محادثات مثمرة مع الضيف الأميركي.

وتشكل الزيارة امتحانا لتيلرسون الذي كان يرتبط بعلاقات تجارية قوية مع روسيا ورئيسها الذي التقاه مرات عديدة، وعارض العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. كما نال إشادة جديدة من موسكو يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2016 بعد أن طرح اسمه لتولي منصب وزير الخارجية.

وقلد الرئيس بوتين تيلرسون وسام الصداقة عام 2013 بسبب عمله على “تقوية التعاون في قطاع الطاقة”.

المصدر : وكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً