جدل بين الإصلاحيين فى إيران حول جنازة الهاشميين “شاهرودى” و”رفسنجانى”

“اللهم انّا لانعلم منه الا خیرا”.. فتح هذا الدعاء الذى دعا به المرشد الأعلى قى إيران أمس، الأربعاء لرئيس تشخيص مصلحة النظام السابق أثناء صلاة الجنازة، باب الجدل بين السياسيين، ورأوا أن هناك تناقض فى آداء آية الله على خامنئى فى جنازة كلا من هاشمى شاهرودى أمس، وهاشمى رفسنجانى الذى توفى قبل عامين فى يناير 2017.

وأعزى النائب الإيرانى المعتدل على مطهرى بيان المرشد الأعلى عبارة “اللهم انّا لانعلم منه إلا خیرا” أمس لرئيس تشخيص مصلحة النظام السابق شاهرودى أثناء صلاة الجنازة، ولم يدع بها لرفسنجانى الذى دعا له بالعفو عن ذنوبه 3 مرات، إلى تباين مواقفهما السياسية تجاه احتجاجات 2009 فى إيران.
وكتب مطهرى تغريدة على حسابه على تويتر قال فيها “قال المرشد أثناء صلاة الجنازة على شاهرودى أمس “اللهم انّا لانعلم منه الا خیرا” بينما لم يدعو بها لرفسنجانى قبل عامين، يبدو أن سبب هذا النوع من التعامل هو مواقفهما من محتجى الانتخابات عام 2009″.

وساند هاشمى رفسنجانى، المرشح الخاسر فى الانتخابات الرئاسية 2009 مير حسين موسوى والذى احتج على ما أسماه حدوث عمليات تزوير ممنهجة فى الانتخابات، فى المقابل أصدر هاشمى شاهرودى الذى كان يتولى رئاسة السلطة القضائية آنذاك أحكاما قاسية على المحتجين وداعمى موسوى ومهدى كروبى، وبث التلفزيون محاكمات علنية لشخصيات بارزة فى المعسكر الاصلاحى من الصحفيين أو نشطاء مدنيين.

وأثار دعا خامنئى لشاهرودى الجدل بين نشطاء إيرانيين على مواقع التواصل الإجتماعى، والذين رأوا أنه ردد نفس الدعا 3 مرات لرئيس مجلس خبراء القيادة آية الله مهدوي كنى عام 2014، ولشاهرودى مرة واحدة، وطلب العفو 9 مرات لرفسنجانى”.

جدير بالذكر أن شاهرودى المقرب من خامنئى تردد إسمه السنوات الأخيرة كمرشح قوى لخلافة المرشد الأعلى، لأسباب عديدة منها كهولة سن المرشد (79 عاما) الذى أجرى فى 2014 عملية البروستاتا، إضافة إلى أنه كان ينظر إليه بأنه يحظى بتأييد الحرس الثورى الذى لا يرغب فى وصول هذه المنصب شخصية تحجم من نفوذه السياسى، و لم تمانع هذه المؤسسة النافذة فى أمر خلافة شاهرودى لخامنئى.

المصدر اليوم السابع
شاهد أيضاً