الأحد 10 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جميعهم تقريبًا قد غادروا.. أين اختفى رجال موسكو؟

تساءلت صحيفة “نيوريورك تايمز” أمس الأربعاء، “أين ذهب جميع الرجال في موسكو.. يكادوا يختفون من المدينة هرباً من زجهم في ساحد المعركة بعد قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتعبئة الجزئية الشهر الماضي”.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن فترات الظهيرة في موسكو وتحديداً في صالون الحلاقة الشهير “تشوب تشوب” في وسط موسكو عادة ما يكون مزدحماً، إلا أنها لاحظت وجود زبون واحد فقط على مقاعد الصالون مع بداية عطلة نهاية الأسبوع.

وتنقل الصحيفة عن مديرة صالون الحلاقة، وتدعى “أوليا” قولها: “عادة ما يزدحم الصالون في الوقت الحالي، لكن حوالي نصف عملائنا لم نعد نراهم”.

وبينت الصحيفة في تقريرها أن العديد من عملاء الصالون إلى جانب نصف الحلاقين أيضًا لم يعد لهم أثر، تجنباً لحملة فلاديمير بوتين لتعبئة مئات الآلاف من الرجال للحملة العسكرية التي وصفتها بـ”الضعيفة” في أوكرانيا.

وتقول الصحيفة، نقلا عن “أوليا”: “خلت الشوارع من الرجال، كما خلت الملاهي بأنواعها والمطاعم منهم، وظل العديد من الرجال يبتعدون عن الشوارع خوفًا من تسليم إشعار التجنيد لهم”.

وأضافت”عندما جئت إلى العمل يوم الجمعة الماضي، شهدت السلطات في كل من المخارج الأربعة لمحطة المترو، وهي تفحص الوثائق”.

لفتت الصحيفة في تقرير مراسلتها، إلى أن الرجال الذين عارضوا الكرملين بشكل عام فروا مبكراً خوفًا من السجن أو الاضطهاد.

وأشارت في السياق ذاته، إلى أن غالبية الرجال الذين غادروا بلادهم في الأسابيع الأخيرة، إما تم استدعاؤهم للخدمة في الجيش، أو أرادوا تجنب التجنيد، أو قلقوا من أن روسيا قد تغلق الحدود إذا أعلن السيد بوتين الأحكام العرفية.

وبحسب مصادر الصحيفة، توجه ما لا يقل عن 200 ألف رجل إلى كازاخستان المجاورة، والتي يمكن للروس دخولها بدون جواز سفر، وفقًا لمعلومات تلقتها من السلطات في كازخستان، في حين فر عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين إلى جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وإسرائيل والأرجنتين وأوروبا الغربية.

والتقت مراسلة الصحيفة بامرأة تدعى “ستانيسلافا”، وهي مصورة تبلغ من العمر 33 عامًا، في حفل لعيد ميلاد كان معظم حضوره من النساء: “أشعر وكأننا بلد النساء الآن.. كنت أبحث عن أصدقاء ذكور لمساعدتي في نقل بعض الأثاث، وأدركت أن جميعهم تقريبًا قد غادروا”.

وفي الوقت نفسه، تقول الصحيفة، “زادت تنزيلات تطبيقات المواعدة بشكل كبير في البلدان التي فر إليها الرجال الروس”. وتشير إلى أنه في أرمينيا مثلاً، زاد عدد التسجيلات الجديدة في تطبيق مواعدة واحد، يطلق عليه اسم “مامبا” ، بنسبة 135 في المائة، بحسب ما قال ممثل الشركة لوكالة RB، “وهي وسيلة إخبارية روسية للأخبار المالية”.

أما في جورجيا وتركيا، فكان معدل التنزيلات الجديدة أعلى بـ 110 بالمائة، بينما ارتفع في كازاخستان بنسبة 32 بالمائة.

ونقلت الصحيفة عن “تاتيانا”، البالغة من العمر 36 عامًا والتي تعمل في مبيعات التكنولوجيا: “رحل كل الرجال الأكثر عقلانية.. تقلص تجمع المواعدة لدينا بنسبة 50 في المائة على الأقل”.