استمع لاذاعتنا

حدود”نبع السلام”:قوات التظام تنتشر على طريق الحسكة-حلب

بسطت قوات من النظام سيطرتها على طول امتداد الطريق الدولي السكة-حلب المعروف بـM4، الأربعاء، وذلك بعد انسحاب القوات التركية وقوات “الجيش الوطني”، بحسب ما أفادت مصادر محلية لـ”المدن”، نقلا عن ضابط في قوات النظام.

وكان الجانبان التركي والروسي، قد اتفقا على انتشار الجيش التركي ومقاتلي “الجيش الوطني” شمالي الطريق M4، بين عين عيسى وتل تمر، مقابل انتشار القوات الروسية وقوات النظام على طرفه الجنوبي. فيما أكدت مصادر قيادية في “قوات سوريا الديموقراطية” أن الاتفاق يشمل انسحاب مقاتلي “قسد” و”الوطني”، مسافة 3 كيلومترات عن الطريق، على أن تنتشر فيه القوات الروسية وقوات النظام.

وكانت دورية مشتركة روسية تركية، بين عين عيسى وتل تمر، قد أشرفت على عملية سحب القوات من الطريق M4، واتفق الجانبان على مواقع نقاط المراقبة بين الجيش التركي والشرطة الروسية.

وعاود مقاتلو “الجيش الوطني”، الثلاثاء، دخول صوامع “الشركراك” غربي عين عيسى، على التخوم الغربية لمنطقة عملية “نبع السلام” التركية.

وتزامن دخول قوات “الجيش الوطني” إلى الصوامع، التي سبق أن انسحبت منها، مع فرض حظر للتجول في ريف الرقة الشمالي وكامل مناطق “نبع السلام”، صادر عن المجلس المحلي لتل أبيض، تنفيذاً لما وصفته مصادر مطلعة بأوامر تركية تلقاها “الجيش الوطني” خلال اجتماع بعسكريين أتراك في قرية كورمازات في ريف الرقة الشمالي. وأشارت المصادر إلى أن حظر التجوال جاء لتسهيل عملية نقل القطن والحبوب من صوامع الشركراك، بعد الاتفاق بين الجانبين التركي والروسي على ذلك.

مصادر في “الجيش الوطني” تحدثت عن اتفاق روسي-تركي يقضي بوقف العمليات العسكرية وتسيير دوريات يومية مشتركة على الطريق M4 لمدة ثلاثة أشهر على أن يكون الطريق خطاً فاصلاً بين سيطرة الطرفين وحليفيهما؛ قوات النظام و”الجيش الوطني”.

وأشارت المصادر، إلى أن اتفاقا بين أميركا وتركيا، سيعقب الاتفاق اﻷخير مع روسيا، وسيمتد ستة أشهر ويشمل؛ عين العرب، التي حلت القوات الروسية، في قاعدة صرين القريبة منها، محل القوات الأميركية المنسحبة، بالإضافة إلى الرقة التي دخلتها القوات الروسية خلال اليومين الماضيين مستعرضة فيها “انسانيتها” عبر تصوير “الخراب” الذي خلفه قصف “التحالف” لها إبان حربه على “داعش”، وأخيراً الحسكة والقامشلي اللتين تحكم القوات الروسية سيطرتها فيهما على قاعدة جوية بمطار القامشلي، إضافة لمناطق انتشار قوات النظام، التي لم تغادرها واعادت انتشارها فيها بعد اﻻتفاق مع “قسد”.

ولم توضح المصادر طبيعة الاتفاقات المزمع عقدها بين الجانبين التركي واﻷميركي، أو طبيعة الموقف أو الدور الروسي المنتظر حيال هذه الاتفاقات.

وألقت التجاذبات اﻷخيرة في شمال شرق سوريا بظلالها على مباحثات الاجتماع الـ14 للضامنين الثلاثة لمسار أستانة، وكادت أن تستأثر بها. وخرج البيان الختامي للاجتماع ليؤكد رفض الثلاثي الضامن لما وصفه بـ”مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، بذريعة مكافحة الإرهاب”.