الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرائق الغابات تتراجع في فرنسا وإسبانيا واليونان تواصل جهود الإخماد

انحسرت حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا، الجمعة، بعد نجاح فرق الإطفاء في السيطرة على حرائق ضخمة اندلعت قرب بوردو ومدريد، فيما لا تزال اليونان تكافح بؤراً مشتعلة، خصوصاً في جزيرة كريت.

وتأتي هذه التطورات بعد موجات حر متتالية ضربت أوروبا هذا الصيف، محطمة أرقاماً قياسية، وأدت إلى جفاف مساحات واسعة من النباتات، ما جعلها أكثر عرضة للاشتعال، وأجبر مئات الآلاف على مغادرة منازلهم.

وفي جنوب غرب فرنسا، سمحت السلطات للسكان بالعودة إلى منازلهم بعد السيطرة على حريق غابات استمر أكثر من أسبوع. وقالت حاكمة إقليم جيروند صوفي بروكاس إن أوامر الإخلاء رُفعت في 12 منطقة غرب وجنوب غرب بوردو، ما أتاح عودة نحو 144 ألف شخص من أصل أكثر من 220 ألفاً تم إجلاؤهم.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن التغير المناخي المرتبط بالنشاط البشري يقف وراء الظروف الحارة والجافة التي شهدتها أوروبا خلال الأشهر الماضية، حيث تعد القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة عالمياً.

وبحسب بيانات مرصد رويترز للمناخ، يُتوقع أن يبلغ متوسط درجة الحرارة في أوروبا الجمعة نحو 24.9 درجة مئوية، أي أعلى بـ3.3 درجات من المعدل المسجل بين عامي 1961 و1990.

كما أثارت حرائق الغابات مخاوف صحية بسبب الدخان والرماد المنبعثين في الجو، ولا سيما الجسيمات الدقيقة “بي إم 2.5” المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الرئة ومشاكل الجهاز التنفسي.

وفي اليونان، تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حرائق في جزيرة كريت على جبهة تمتد لنحو 15 كيلومتراً، بعدما تسبب حريق اندلع الأربعاء في إجلاء مئات السياح والسكان من المناطق الساحلية.

وقال نائب حاكم المنطقة للحماية المدنية جيورجوس تساباكوس إن فرق الطوارئ تخوض “معركة كبيرة” لاحتواء الحريق، مشيراً إلى أن الرياح القوية المتوقعة حتى مساء السبت، والتي قد تصل سرعتها إلى 115 كيلومتراً في الساعة، تزيد من صعوبة عمليات الإطفاء.

وقدّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إجلاء نحو ألفي سائح من مناطق الحرائق في كريت، موضحاً أن النيران تسببت بأضرار طالت منازل وأراضي زراعية ومزارع زيتون وقطعان ماشية.

وفي إسبانيا، رفعت السلطات حالة الطوارئ الوطنية في مدريد وأفيلا بعد تحسن الأوضاع، فيما بقيت فرق الإطفاء في حالة تأهب تحسباً لاندلاع حرائق جديدة.

ولا يزال نحو ألف شخص من سبع تجمعات سكنية في منطقة العاصمة غير قادرين على العودة إلى منازلهم، بينما يستمر حريق في منطقة لا فال دوشو بإقليم كاستليون، رغم عدم انتشاره خلال الساعات الـ48 الماضية.

وبحسب السلطات، لا يزال نحو سبعة آلاف شخص بلا مأوى بسبب الحرائق في المنطقة، فيما تمكن قرابة ألف شخص من العودة إلى منازلهم.

    المصدر :
  • رويترز