
نهر النيل فى مصر
تتكبّد مصر خسائر مالية كبيرة إثر استمرار الحرب في أوكرانيا، ويواصل المستورد الأكبر للقمح في العالم جهوده في إطار إيجاد بدائل للامدادات الأوكرانية. و لعلّ ما زاد الوضع تعقيدًا، قرار الهند حظر صادرات القمح، وكانت مصر قد أضافت الهند الشهر الماضي إلى دول المنشأ التي تستورد منها المادة الحيوية.
في هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء المصري “مصطفى مدبولي” اليوم الأحد أنّ مصر تقدّر كلفة الأثر المباشر للحرب الروسية الأوكرانية على موازنتها عند 130 مليار جنيه سنويا.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن البلاد تقدر كلفة الأثر غير المباشر للحرب الروسية الأوكرانية على موازنتها عند 335 مليار جنيه سنويا.
وربطًا بموضوع استيراد القمح، قال مسؤول في وزارة الزراعة المصرية لرويترز اليوم الأحد إن مصر اشترت نحو 1.75 مليون طن من القمح المحلي منذ بداية موسم الحصاد الحالي.
وأضاف “عباس الشناوي” رئيس قطاع الخدمات في وزارة الزراعة أن مصر حصدت 1.5 مليون فدان من القمح المحلي منذ بداية موسم الحصاد.
وكان وزير المالية المصري محمد معيط قد قال الشهر الماضي إنه تم تخصيص 1.1 مليار جنيه كدفعة مقدمة لشراء القمح المحلي من المزارعين.
وبعد الحظر الهندي، أفاد رئيس الحجر الزراعي المصري “أحمد العطار” بأنّ مصر تجري محادثات مع مسؤولين هنود للحصول على إعفاء من القرار.
في السياق عينه، أعلنت الهند أنها ستستمر في السماح بتصدير القمح بخطابات اعتماد صدرت بالفعل، وإلى تلك البلدان التي تطلب الإمدادات “لتلبية احتياجات أمنها الغذائي”.
وكانت وزارة الزراعة المصرية قد أعلنت في نيسان أنها وافقت على الهند كمصدر لإمدادات القمح، مع سعي القاهرة إلى إيجاد بدائل تحل محل المشتريات التي تعطلت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتعمل مصر على تنويع مصادر مشترياتها، وتجري محادثات مع فرنسا والأرجنتين والولايات المتحدة. وقال العطار إن مصر تدرس أيضا استيراد القمح من باكستان والمكسيك.