
علم يحمل شعار الحزب الديمقراطي الأمريكي يرفرف فوق مكتب الحزب بمقاطعة راسين في راسين بويسكونسن بصورة من أرشيف رويترز
تؤثر الحرب على إيران بشكل واضح على أجواء الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يوجّه التيار التقدمي انتقادات لمنافسيه من الجناح المعتدل لعدم اتخاذ موقف معارض كافٍ للحملة العسكرية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتبرز هذه الخلافات في عدد من الولايات، بينها ميشيغان وكولورادو وإيلينوي ومين ونورث كارولاينا، حيث يخوض مرشحون تقدميون منافسات مباشرة مع آخرين مدعومين من قيادة الحزب أو من التيار الوسطي.
ويتهم التقدميون خصومهم بالاعتماد على تمويل من متعاقدين مع وزارة الدفاع ومن جماعات داعمة لإسرائيل، معتبرين أن ذلك يضعف مواقفهم المعارضة للحرب، في إشارة إلى دور جهات ضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية.
وتعكس هذه المواجهات صراعًا أعمق داخل الحزب حول توجهاته المستقبلية، خاصة بعد خسائر انتخابات 2024، إذ أعادت الحرب طرح مطالب قديمة للتيار التقدمي بوقف الحروب التي تقودها الولايات المتحدة وتقليص نفوذ قطاع الدفاع.
ورغم أن الديمقراطيين في الكونغرس يعارضون الحرب بشكل عام، فإن الانقسام يظهر بوضوح خلال الانتخابات التمهيدية، في ظل جدل حول ما إذا كان ينبغي التركيز على استقطاب الناخبين المترددين أو تحفيز القاعدة الشعبية.
ويمتد الخلاف إلى ملفات اقتصادية أيضًا، بما في ذلك العلاقة مع الشركات الكبرى، إضافة إلى انتقادات التقدميين لدعم منافسيهم زيادة ميزانية الدفاع بدل توجيه جزء منها إلى برامج داخلية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو ربع الأمريكيين يؤيدون الحرب، فيما لا تتجاوز نسبة التأييد بين الديمقراطيين 10%.
وفي هذا السياق، حذر مات بينيت من أن تصاعد هذه الانقسامات والنقاشات الداخلية قد يؤثر سلبًا على فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي.