الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب إيران في العراق بالطائرات المسيرة أصبحت أكثر خطورة

أفادت صحيفة عبرية، بأن الحرب التي تشنها إيران على العراق بواسطة الطائرات المسيرة، أصبحت أكثر خطورة، وتلقي الأضواء على مخاطر انتشار هذه الطائرات، واتساع رقعة الهجمات الإيرانية بهذا السلاح على الشرق الأوسط.

وأضافت في تقرير إخباري نشرته اليوم الخميس، على موقعها الإلكتروني: ”أصيب 3 مدنيين عراقيين في هجوم بطائرة مسيرة شمال البلاد مساء الأربعاء، وكان موقع الهجوم مهما للغاية، كونه وقع في مدينة أربيل على طريق يربط بين أربيل ومدينة شقلاوة العراقية القريبة من القنصلية الأمريكية التي يتم بناؤها حاليا“.

وتابعت الصحيفة: ”لا توجد تفاصيل حول الهجوم حتى الآن، ولكنه يكتسب أهمية كبيرة وفقا للسياق الأوسع نطاقا، ووفقا للحرب التي تشنها إيران ووكلاؤها بالمنطقة باستخدام الطائرات المسيرة لمهاجمة أهداف أمريكية، وشركاء واشنطن وحلفائها في المنطقة، حيث تدخل إسرائيل والسعودية والإمارات العربية وإقليم كردستان العراقي ومناطق أخرى ضمن دائرة تهديد الطائرات المسيرة الإيرانية“.

وأوضحت الصحيفة: ”يأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تبنّت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يطالب إيران بالكشف عن معلومات حول مواقع نووية لم يتم الإعلان عنها، كما أنه يأتي في أعقاب استيلاء إيران على سفينتين يونانيتين في الخليج كإجراء عقابي، وفقا لما تقوله طهران، ردا على مصادرة الولايات المتحدة لنفط إيراني، ما يؤدي إلى تصعيد التوترات“.

واعتبرت الصحيفة، أن استهداف أربيل بواسطة طائرات إيرانية مسيرة له مغزى؛ لأن أربيل مدينة ناجحة وآمنة في العراق، في الوقت الذي تحاول فيه إيران ووكلاؤها إلحاق الأضرار بهذا الوضع، حيث تمثل الطائرات المسيرة وسيلة لتحقيق هذا الهدف، في ظل عدم وجود دفاعات جوية ضدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران خلال السنوات الماضية قامت بنقل تقنية الطائرات المسيرة لوكلائها في العراق، إضافة إلى ضخ كميات كبيرة من هذا السلاح إلى المنطقة، حيث يملك حزب الله الآلاف من الطائرات المسيرة، بعضها قادر على حمل ذخيرة على طريقة الكاميكاز الياباني، في الوقت الذي استخدم فيه المتمردون الحوثيون في اليمن تلك الطائرات في هجمات ضد السعودية.

وقالت الصحيفة: ”خلال السنوات الأخيرة، صعّدت إيران هجماتها ضد أربيل، عاصمة إقليم كردستان، حيث قامت الولايات المتحدة بنقل معظم منشآتها حول المدينة، وبالتالي فإن إيران ترى أن أربيل تعتبر مقرا للولايات المتحدة وكذلك لإسرائيل“.

وأوضحت الصحيفة، أن ”تلك الهجمات بمثابة رسالة من طهران، بأن لديها المعلومات الاستخباراتية حول مناطق التواجد الأمريكي، وأنها تستطيع مهاجمتها بالطائرات المسيرة والصواريخ، مثلما حدث من قبل في الهجوم على مخزن للطائرات بمطار أربيل الدولي في أبريل 2021، وقالت وسائل إعلام أمريكية في وقت لاحق إنه كان يستخدم بواسطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إيه“.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول، إن ”إيران تستخدم الطائرات المسيرة والصواريخ بسبب عدة عوامل، من أبرزها قدرتها على نفي مسؤوليتها عن تلك الهجمات، وسهولة نقلها إلى وكلائها في العراق وسوريا واليمن ولبنان، إلا أن الهجوم الأخير على أربيل، والذي أدى إلى إصابة مدنيين يطرح تساؤلات حول حقيقة ما حدث“.