الثلاثاء 15 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب الخنادق تستعر في شرق أوكرانيا.. وروسيا تدفع بنخبة "فاغنر"

قالت كييف، الاثنين، إن روسيا شنت “هجوما قويا” جديدا بقيادة مجموعة فاجنر على بلدة سوليدار بشرق أوكرانيا ووصفت الوضع الصعب للقوات التي تتصدى للهجمات على بلدة تعدين الملح وجبهات مجاورة.

وتقع سوليدار في منطقة دونباس الصناعية على بعد كيلومترات قليلة من باخموت، حيث تكبدت القوات من كلا الجانبين خسائر فادحة في بعض من أعنف حروب الخنادق منذ غزو روسيا لأوكرانيا قبل نحو 11 شهرا.

وقالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني، على تيليجرام، إن القوات الأوكرانية صدت محاولة سابقة للاستيلاء على البلدة لكن عددا كبيرا من وحدات مجموعة فاجنر عاد بسرعة واستخدم تكتيكات جديدة والمزيد من الجنود تحت غطاء من المدفعية الثقيلة.

وقالت ماليار “يدوس العدو حرفيا جثث جنوده مستخدما ما حشد من مدفعية وأنظمة راجمات صواريخ وقذائف هاون”، ووصفت المهاجمين بأنهم من أفضل قوات احتياط مرتزقة فاجنر.

ولم تذكر وزارة الدفاع الروسية سوليدار أو باخموت في إفادة صحفية منتظمة اليوم الاثنين، بعد يوم من مواجهة انتقادات لادعاء كاذب على ما يبدو بضربة صاروخية على ثكنات أوكرانية مؤقتة.

ولعبت فاجنر التي أسسها يفجيني بريجوجين، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دورا بارزا في المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

ويحاول بريجوجين الذي ينشط أيضا في صراعات في أفريقيا الاستيلاء على باخموت وسوليدار منذ شهور على حساب حصد أرواح كثيرين من الجانبين. وقال يوم السبت إن أهميتهما تكمن في شبكة كهوف التعدين تحت الأرض.

وقال “لا يمكنها فحسب استيعاب مجموعة كبيرة من الناس على عمق ما بين 80 و100 متر، لكن يمكن للدبابات وعربات المشاة القتالية التحرك أيضا فيها”.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في تصريحات مصورة ليلية، الأحد، إن باخموت وسوليدار مازالتا صامدتين على الرغم من الدمار واسع النطاق، لكن الأمور في سوليدار “صعبة للغاية”.

ويقول محللون عسكريون إن الفائدة العسكرية الاستراتيجية لموسكو من الاستيلاء عليهما ستكون محدودة. وقال مسؤول أمريكي إن بريجوجين يتطلع إلى الملح والجص من المناجم التي يعتقد أنها تمتد أكثر من 160 كيلومترا تحت الأرض وتحتوي على كهوف كبيرة.

وفي مركز للنازحين قرب كراماتورسك، قالت أولها (60 سنة) إنها فرت من سوليدار بعد انتقالها من شقة إلى أخرى مع تدمير كل واحدة منها في معارك الدبابات.

وأضافت أولها التي لم تذكر سوى اسمها الأول “طوال الأسبوع الماضي لم نتمكن من الخروج. كان الجميع يركضون في الجوار، جنود يحملون أسلحة آلية ويصرخون”.

ومضت تقول “لم يبق منزل على حاله. الشقق احترقت وانقسمت نصفين”.

ونقل مدونون مؤيدون لروسيا عن بريجوجين قوله إن قواته تقاتل من أجل الاستيلاء على المبنى الإداري في سوليدار.

وقال الجيش الأوكراني إنه أرسل تعزيزات إلى سوليدار. وقالت الشرطة الأوكرانية إن متطوعين بريطانيين اثنين في عداد المفقودين بقرب سوليدار.

وقال سيرهي تشيريفاتي، المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية، للتلفزيون الأوكراني “تجري معارك وحشية ودامية هناك، 106 عمليات قصف في يوم واحد”.

وعلى بعد نحو 40 كيلومترا شمالي مدينة سيفرسك، قال الجندي الأوكراني هيورهيل (28 عاما) إن كلا الجانبين يضرب الآخر بالمدفعية الثقيلة، مضيفا أن القوات النظامية الروسية حلت محل المقاتلين غير المدربين بشكل كاف في المنطقة.

وقال، متحدثا بالقرب من منازل مدمرة مغطاة بالثلج، “لسوء الطالع، تكبد الجانبان خسائر كبيرة مما يعني أيضا أن وحداتنا تكبدت خسائر… لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن العدو”.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من تقارير ساحة المعركة.

هجوم على سوق

وإلى الشمال في منطقة خاركيف، قتل هجوم صاروخي روسي على إحدى أسواق قرية شيفيتشينكوف امرأتين وأصاب أربعة آخرين بينهم طفلة عمرها عشرة أعوام، حسبما أفاد ممثلو الادعاء بالمنطقة.

وأظهر مقطع مصور نشرته الشرطة والمكتب الرئاسي في أوكرانيا أشخاصا مصابين بجراح خطيرة وهم مسجون على الأرض وعمال إنقاذ يبحثون في أكوام حطام ضخمة وفي أكشاك البيع المقلوبة والمحروقة وفي فتحة ضخمة في الأرض.

وشوهد شرط يحمل فتاة لطخت الدماء وجهها من مكان الهجوم.

ولم تعلق روسيا بعد على التقارير الواردة من القرية التي استعادت كييف السيطرة عليها من موسكو في سبتمبر أيلول.

وقالت السلطات الأوكرانية إن هجمات روسية استهدفت خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، والبنية التحتية في مناطق دونيتسك وخيرسون وميكولايف حيث قال حاكم المنطقة إن 15 أصيبوا في قصف لبلدة ساحلية.

ومع اقتراب الغزو الروسي من إتمام عام، يتعرض الجيش الروسي لضغوط داخلية لتحقيق نجاحات في ساحة المعركة.

ونادت الأصوات المتشددة بتصعيد الجهود الحربية بعد خسارة أراض تم الاستيلاء عليها سابقا وارتفاع عدد القتلى والمصابين.

وعلى الرغم من إعلان روسيا في البداية إنها تهدف لتخليص أوكرانيا من القوميين فإنها الآن تقول إنها تواجه خطرا غربيا يهدد وجودها.

وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون الذين فرضوا عقوبات واسعة على موسكو وأرسلوا أسلحة إلى أوكرانيا للدفاع عن أراضيها إن الغزو لم يكن مبررا على الإطلاق.

ونقلت شبكة سكاي نيوز عن مصدر غربي قوله إن بريطانيا تدرس تزويد أوكرانيا بالدبابات لأول مرة. ولم ترد وزارة الدفاع البريطانية على طلب رويترز للتعليق حتى الآن.

وتعهدت فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي بإرسال مركبات قتالية مدرعة تلبية لطلب تقدمت به أوكرانيا منذ فترة طويلة.

وقال الكرملين إن الأسلحة الجديدة “ستعمق معاناة الشعب الأوكراني” لكنها لن تؤثر على نتيجة الصراع.

    المصدر :
  • رويترز