الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حرب الطاقة".. أوروبا تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة

ذكرت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن ”حرب الطاقة“ التي يشنها الرئيس الروسي باتت تسحق أوروبا بصمت، وأن الرهان بأن الأمر قد ينتهي بتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا يبدو أنه سيتحقق أيضاً.

وقالت الصحيفة إن المصانع والشركات والأسر في جميع أنحاء أوروبا تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة، حيث يرسل وقف إمدادات الغاز الطبيعي الروسي أسعار الطاقة في القارة إلى ”معدلات فلكية“، مما ينذر بعاصفة اقتصادية ومخاوف من ركود يلوح في الأفق، الأمر الذي يهدد التضامن مع أوكرانيا.

وأضافت المجلة في تقرير لها أن أسعار الطاقة المرتفعة الساحقة قد وصلت إلى 10 أضعاف متوسط ​​مستواها على مدار العقد الماضي، مما أدى إلى وجود طفرات خنقت الصناعات وتركت الأسر تتساءل حول قدرتها على دفع فواتيرها.

وتابعت المجلة: ”تتسابق الحكومات الوطنية لإيجاد إمدادات بديلة الآن بعد أن قطعت روسيا ثلث إمدادات الغاز في القارة كجزء من حملتها لجعل أوروبا تبكي بسبب دعمها لأوكرانيا“.

ونقلت المجلة عن بن كاهيل، وهو محلل في ”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية“ (سي. إس. آي. إس)، قوله: ”الناس تعاني الآن من ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل مثير للصدمة. الشركات الصغيرة تكافح لدفع الفواتير.. وهذا كله قبل فصل الشتاء. إذن ماذا سيفعلون في الشتاء؟!“.

وقالت المجلة: ”من صناعة الألومنيوم الكثيفة الطاقة إلى مصنعي الأسمدة، اضطرت الشركات في جميع أنحاء أوروبا إلى خفض الإنتاج أو حتى الإفلاس في مواجهة ارتفاع الأسعار. ولحماية الأسر والشركات من ألم أكبر، قامت الحكومات بتحويل مئات المليارات من الدولارات إلى الإعانات“.

وأضافت: ”على الرغم من أن القادة يتعهدون علنًا بدعم كييف، فإن الدعوات إلى التظاهر في العديد من البلدان الأوروبية – مثل التشيك – يمكن أن تضع الأساس للكسور المستقبلية في الوحدة الغربية ضد روسيا“.

بوادر شتاء قاس.. وإحباط عام

في غضون ذلك، قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا مع بوادر شتاء قاس قد أدى إلى القلق على مستوى الشعوب، مشيرة إلى أن ”الإحباط العام“ بدأ يتجول بالفعل في بريطانيا ومولدوفا وألمانيا والنمسا وإيطاليا، حيث اندلعت الاحتجاجات على تكاليف الطاقة المرتفعة.

وأضافت الصحيفة: ”هناك العديد من الأشخاص الخائفين مما سيحدث في فصل الشتاء المقبل، وهم متخوفون الآن ليس فقط من ارتفاع أسعار الطاقة ولكن أيضًا من ارتفاع معدلات التضخم الذي ضرب بلدانهم خلال العام الماضي“.

وتابعت الصحيفة: ”كما أن الدعم المادي لأوكرانيا من أوروبا بدأ يتلاشى بشكل ملحوظ. وانخفض إجمالي الالتزامات الجديدة للمساعدات العسكرية والمالية من ست من أكبر الدول الأوروبية – بريطانيا وألمانيا وبولندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا – في مايو وانخفض بشكل حاد في يونيو، وفقًا لتحليل أجراه معهد (كيل للاقتصاد العالمي)“.

ولم تؤثر ”حرب الطاقة“ على أوروبا فقط، بل ذهبت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية بالقول إن حرب بوتين ”قد تسبب الكثير من الألم“ للأمريكيين هذا الشتاء، مع توقعات بقفزة كبيرة في أسعار الطاقة.

ووفقاً للمجلة، توقع تقرير صادر عن ”جمعية مديري مساعدة الطاقة الوطنية الأمريكية“ (نيادا) أن ترتفع أسعار الغاز بمعدل 17% عن العام الماضي، وأكثر من 35% عن عام 2020.

وقال التقرير، الذي صدر الأسبوع الماضي، إن فواتير التدفئة المرتفعة ستكون عامل ضغط آخر للأمريكيين الذين يشعرون بآثار التضخم في جميع جوانب الحياة، مشيراً إلى أن الضغط الناجم عن ارتفاع الأسعار سيؤثر بشكل كبير على العائلات الأمريكية.

ونقلت المجلة الأمريكية عن مارك وولف، المدير التنفيذي لـ“نيادا“ قوله: ”هناك الكثير من الألم. هذه هي السنة الثانية لارتفاع أسعار تدفئة المنازل. في جميع المجالات، ستعاني الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط“.