الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب دموية أو كارثة نووية.. سيناريوهات روسية مرعبة

ذكرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أنه ”في الوقت الذي يحتفي فيه الغرب وحلف شمال الأطلسي بهجوم أوكراني مضاد كبد روسيا خسائر فادحة في شمال شرق البلاد، يتعين عليهم أيضا أن يدركوا أنهم ربما يحتفلون ببداية حرب دموية مطولة أو حتى كارثة نووية وشيكة“.

وقالت المجلة، في تحليل إخباري لها، إنه ”على الرغم من الانتكاسات التي تعرضت لها وانسحابها من مناطق عدة لصالح الأوكرانيين، لا يزال لدى موسكو العديد من الخيارات والسيناريوهات العسكرية، التي ينبغي أن تقلق بعضها بشدة الولايات المتحدة وحلفاءها في الناتو“.

وأوضحت أن ”السيناريو الروسي الأول سيكون عن طريق شن هجوم مضاد، يهدف إلى السيطرة على مدينة أوديسا ومينائها، الذي يعتبر آخر منفذ لأوكرانيا على البحر الأسود، وسيؤدي الاستيلاء على الميناء إلى جعل أوكرانيا دولة غير ساحلية“.

وأضافت المجلة أن ”هذه الخطوة ستجعل روسيا تحكم قبضتها الخانقة على شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي لأوكرانيا“.

وتابعت أنه ”بالنظر إلى أن روسيا أعادت نشر أعداد كبيرة من القوات وكميات من الأسلحة من شرق أوكرانيا إلى جنوبها، فهناك احتمال كبير أن أوديسا هي الآن الهدف الرئيسي لموسكو“.

وعن ثاني السيناريوهات الروسية، أشارت المجلة إلى أنه ”يمكن للروس التفكير في بدء حركة كماشة كبيرة، وإرسال القوات شمالا من معاقل موجودة في جنوب أوكرانيا وشن هجوم جديد من روسيا إلى شمال شرق أوكرانيا“.

وأوضحت أن ”الهدف من ذلك سيكون قطع الطريق أمام القوات الأوكرانية المنتشية بانتصاراتها حاليا بالقرب من خاركيف“.

السيناريو الأكثر واقعية

وذكرت المجلة أن ”الخيار الثالث الأكثر واقعية لروسيا الآن هو أن يعلن الرئيس فلاديمير بوتين، تعبئة عامة للحرب، حيث تخوض موسكو الحرب في أوكرانيا بوسائل وأعداد محدودة، في خطوة قد يصحح بها الزعيم الروسي خطأه الأولي عندما استخف بالمقاومة الأوكرانية والدعم الغربي“.

وقالت المجلة في هذا الشأن: ”نظرًا لأن عدد سكان روسيا يبلغ ثلاثة أضعاف سكان أوكرانيا تقريبا، فمن غير المرجح أن تتمكن كييف من النجاة من حرب استنزاف طويلة حتى بالمستويات الحالية لنشر القوات الروسية. التعبئة الكاملة ستمنح موسكو ميزة لا يمكن التغلب عليها“.

أما عن السيناريو ”الأكثر إزعاجا، ليس فقط للغرب بل للعالم بأسره“، فقد أشارت المجلة إلى أن موسكو ”قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية“، معتبرة أن ”مثل هذه الضربات ستقضي على أجزاء كبيرة من الجيش الأوكراني والمقاومة في الوقت نفسه“.

وأضافت: ”سيكون اختراق العتبة النووية خطوة خطيرة للغاية، وبوتين يدرك جيدا هذه النقطة. ومع ذلك، إذا توصل إلى أن البديل الوحيد هو قبول تسوية مذلة يفرضها الناتو من شأنها أن تخاطر بقبضته على السلطة، فسيكون من الغباء الافتراض أنه لن يخاطر أبدا“.

وتابعت: ”تعتبر النخبة الحاكمة في روسيا أوكرانيا مصلحة حيوية للأمن القومي. إن الدول التي تواجه تهديدًا للمصالح الحيوية ستفعل أي شيء تقريبا لصد مثل هذا التهديد“.

واختتمت المجلة تحليلها بالقول: ”لطالما كانت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون غافلين بشكل خطير عن تحذيرات الكرملين المتصاعدة من أن موسكو لن تسمح أبدا لأوكرانيا بأن تصبح بيدقا سياسيا وعسكريا للناتو“.

وقالت: ”كان هذا الإخفاق المتغطرس المنفلت في احترام المنطقة الأمنية الأساسية لروسيا هو الدافع الرئيسي لغزو بوتين لأوكرانيا“.