الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حقبة رئيس إيران الجديد ستشهد مزيدا من تقليص الحريات والقيود

حذرت جماعات حقوق الإنسان، من أن الرئيس الإيراني الجديد، يمكن أن يشرف على المزيد من تقليص الحريات.

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، إن مشروع قانون لفرض المزيد من القيود على الإنترنت في إيران، يمكن أن يمثل تهديدًا للطفرة التي تتمتع بها الحركة التجارية على موقع ”إنستغرام“ في الجمهورية الإسلامية.

وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”مشروع القانون المحتمل المعروض أمام البرلمان الإيراني، والذي يحظى بتأييد المتشددين من حلفاء الرئيس الجديد، إبراهيم رئيسي، جدد المخاوف من أن نافذة الإنترنت المفتوحة أمام الإيرانيين، يمكن أن تتعرض للمزيد من القيود قريبًا“.

وبحسب التقرير، فإن ”الموقع الجديد الذي يواجه احتمالات فرض قيود جديدة، هو إنستغرام، المعرض للخطر الآن، في ظل الطفرة التي تشهدها الأنشطة المجتمعية والتجارية على الموقع“.

وتابعت ”واشنطن بوست“: ”يعتبر إنستغرام أشهر موقع للتواصل الاجتماعي في إيران، وأحد أكبر المواقع التي لم تتعرض حتى الآن مثل الآخرين، للإغلاق من جانب الحكومة، التي تتطلع بقوة للسيطرة على حرية التعبير وتدفق المعلومات. تفضّل السلطات الإيرانية دفع المستخدمين إلى مواقع تنبع من الركن الإيراني على الإنترنت، والأسهل بالنسبة لها في التنظيم والمراقبة“.

وقالت الصحيفة: ”عندما أجبرت جائحة كورونا الإيرانيين على التقوقع الداخلي، زاد ذلك من تعطيل الاقتصاد المتضرر بالفعل، من العقوبات الأمريكية، والبطالة المرتفعة، والتضخم، استمرت الكثير من حركة تجارة البلاد عبر الإنترنت، وأصبحت الشركات والمعلنون والمستهلكون الذين يتداولون العديد من السلع المتنوعة، مثل الكعك والملابس والفصول الدراسية، يعتمدون بشكل كبير على موقع إنستغرام“.

وأضافت ”واشنطن بوست“: ”وفي الوقت نفسه، قدّم النواب المحافظون، حزمة جديدة من القوانين، تتضمن تشريعًا يلزم شركات مواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية، بالخضوع لقواعد ملكية البيانات الحكومية الإيرانية، بداية من الفترة التي سبقت تنصيب الرئيس الإيراني الجديد المتشدد، إبراهيم رئيسي“.

وحذرت جماعات حقوق الإنسان، من أن رئيسي الرئيس السابق للقضاء الإيراني، يمكن أن يشرف على المزيد من تقليص الحريات.

وأشارت الصحيفة، إلى أن مشروع القرار الذي يمضي قدمًا في البرلمان، سوف ينقل السيطرة على الإنترنت، بعيدًا عن الحكومة المدنية، ويضعه في أيدي القوات المسلحة الإيرانية.

وقالت ”واشنطن بوست“ إن القانون الجديد، في حالة صدوره، سوف يؤدي إلى حظر شركات مواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية، إذا كانت غير قادرة على إكمال إجراءات التسجيل المطلوبة في إيران، بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأضافت: ”الكثير من الإيرانيين، الذين وقع مئات الآلاف منهم على التماس يعارض الإجراءات الجديدة، لديهم سبب يدعو للقلق. فُتحت التجارة الإلكترونية عبر إنستغرام الأبواب، حتى في الوقت الذي أغلق فيه فيروس كورونا منافذ أخرى“.

ونقلت ”واشنطن بوست“ عن ماهشيد، أستاذ اللغة الإنجليزية السابق، والبالغ من العمر 38 عامًا، والذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه كاملًا، قوله: ”حظر إنستغرام سوف يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني بشكل كامل، وعليّ أنا بصورة شخصية“.

وأضاف ماهشيد: ”أعيش مع ابنتي البالغة من العمر 4 سنوات، ووالدتي 75 عامًا، وبالتالي فإنني لا أستطيع المخاطرة بالخروج كثيرًا في ظل الجائحة، نحصل على الكثير من احتياجاتنا عبر هذه المنصة“.

وأشارت ”واشنطن بوست“ إلى إحصائية تدعم هذا التوجه، حيث قالت، إن 28% من صفحات ”إنستغرام“ في إيران على صلة بالأعمال التجارية، التي تحتل المرتبة الثانية بعد الترفيه، في الوقت الذي تشير فيه تقديرات أخرى إلى أن 58% من التجارة الإليكترونية في إيران، تُوجد على ”إنستغرام“، مقارنة بـ11% على ”تليغرام“، و9% على ”فيسبوك“.