الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة غزة: "كارثة إنسانية على الأبواب" بسبب إغلاق إسرائيل معبري أبو سالم ورفح

أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إنذارا أمس الأحد، من “كارثة إنسانية جديدة” في القطاع نتيجة إغلاق إسرائيل لمعبري كرم أبو سالم التجاري ومعبر رفح بين مصر والقطاع منذ نحو أسبوع.

وقال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي، في بيان: “يواصل جيش الاحتلال النازي احتلاله وإغلاقه لمعبر رفح، لليوم السادس على التوالي، منذ بدأ اجتياحه البري لمدينة رفح”.

وأضاف: “(منذ الأحد الماضي) يواصل الاحتلال عدم إدخال أية مساعدات من معبر كرم أبو سالم، ما تسبب في منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية في ظل استمرار العدوان في معظم مناطق قطاع غزة”.

وتابع: “إغلاق معبر رفح تسبب في منع خروج آلاف الجرحى لتلقي العلاج في الخارج، ما ينذر بكارثة إنسانية جديدة وفقدان مئات المرضى والجرحى حياتهم لعدم توفر الأدوية اللازمة”.

إضافة “لعدم قدرة المراكز الصحية المتبقية للتعامل مع احتياجاتهم الطبية، وأيضا تفاقم أزمة الأمن الغذائي ووصولها لحالة المجاعة في كافة أنحاء القطاع المحاصر”.

ويتزامن كل ذلك، بحسب معروف، مع “تصعيد الجيش الإسرائيلي ضد رفح والمنطقة الوسطى و(منطقة) شمال غزة، وأحياء الزيتون والصبرة وتل الهوى بمدينة غزة”.

وتابع “حتى منطقة المواصي التي يرغم فيها جيش الاحتلال المواطنين على النزوح إليها، لم تسلم من الغارات والقتل”.

ويدفع الجيش الإسرائيلي نحو تجميع نازحي رفح بالمواصي، الواقعة على الشريط الساحلي للبحر المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كلم وبعمق كيلومتر واحد، من دير البلح شمالا، مرورا بمحافظة خان يونس جنوبا، وحتى بدايات رفح أقصى جنوب القطاع.

وتعد المواصي منطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.

وتطرق معروف، إلى ما كشفته وسائل إعلام أمريكية “عن بعض أشكال التعذيب والوحشية التي يعامل بها جيش الاحتلال المجرم الأسرى الذين اختطفهم من قطاع غزة، حيث يحتجزهم في معتقلات سرية، لا تخضع لأية رقابة، ويرتكب أبشع صور التعذيب والسادية، وهو ما يشي بحجم المعاناة والفظائع التي تُقترف بحق هؤلاء الأسرى”.

واعتبر “ارتكاب هذه الفظائع وعدم الكشف عن مصير مئات الأسرى المختطفين من غزة، دليل إضافي على إخفاق المجتمع الدولي بكافة مؤسساته ووصمة عار في جبين الإنسانية عامة، وجبين المنظمات والهيئات المعنية بشؤون الأسرى خاصة”.

وحمّل معروف، إسرائيل والولايات “المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية لشعبنا، وتصعيد حرب التجويع والتعطيش والتطهير العرقي والتهجير القسري واختطاف وتعذيب الأسرى المدنيين دون ذنب”.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بـ”التحرك العاجل لوقف جريمة العصر، ووضع حد للكارثة الإنسانية المتواصلة التي يعانيها شعبنا لما يزيد على 7 شهور، واتخاذ ما يلزم من قرارات تجبر الاحتلال الصهيوني على وقف مجازر الإبادة”.

ودعا معروف، “لإجبار الاحتلال للانسحاب من معبر رفح، وإعادة فتحه وتسهيل وصول المساعدات الإغاثية والطبية التي يحتاجها شعبنا، والإفراج الفوري عن جميع الأسرى المختطفين من قطاع غزة”.

وفي 5 مايو/ أيار الجاري، أغلقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم التجاري على الحدود مع غزة، فيما تواصل إغلاق معبر رفح على الحدود بين القطاع ومصر لليوم السادس بعد أن أعلنت السيطرة عليه صباح الثلاثاء.

وصباح الأربعاء، زعم الجيش الإسرائيلي إعادة فتح معبر كرم أبو سالم بعد إغلاقه الأحد، لإدخال مساعدات إلى غزة، استجابة لطلب الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكن هيئة المعابر نفت صحة إعادة فتح المعبر.

ومنذ إغلاق المعبرين، لا تدخل أي مساعدات إنسانية أو وقود أو أدوية ومستلزمات طبية إلى قطاع غزة، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية، حسب تحذيرات أممية ورسمية فلسطينية.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • وكالات