الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حلفاء ترامب في القدس يطمئنون إسرائيل وسط مخاوف من فتور العلاقة مع واشنطن

شهدت القدس هذا الأسبوع تحركات سياسية وإعلامية من شخصيات محافظة وحلفاء للرئيس الأميركي بهدف احتواء القلق الإسرائيلي المتزايد بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، في ظل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران وتصاعد الانتقادات داخل الإدارة الأميركية تجاه إسرائيل.

وجاءت هذه التحركات خلال مؤتمر للسياسة الدولية عُقد في القدس، حيث طغت التساؤلات حول متانة التحالف الأميركي الإسرائيلي الذي شكّل لعقود ركناً أساسياً في الاستراتيجية الإسرائيلية.

ورغم تأكيد السفير الأميركي لدى إسرائيل أن العلاقة بين البلدين «لا تنفصم»، أقرّ بوجود مستوى مرتفع من القلق بشأن مستقبل هذا التحالف.

وتزايدت المخاوف الإسرائيلية بعد التباينات العلنية الأخيرة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن إدارة الحرب وإنهائها، إضافة إلى موقف الإدارة الأميركية الداعم لاتفاق التهدئة مع إيران وضغوطها لوقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان.

وخلال المؤتمر، سعى عدد من الشخصيات المحافظة الأميركية إلى طمأنة الإسرائيليين، معتبرين أن ترامب لا يزال الخيار الأكثر دعماً لإسرائيل رغم الخلافات الحالية. إلا أن هذه الرسائل لم تُخفِ تنامي القلق من تحوّل تدريجي داخل الحزب الجمهوري نفسه.

ويعزز هذا القلق ما أظهره استطلاع حديث لمركز بيو للأبحاث، إذ عبّر 57 بالمئة من الجمهوريين الأميركيين بين 18 و49 عاماً عن نظرة سلبية تجاه إسرائيل، في مؤشر على تغير المزاج السياسي داخل القاعدة المحافظة الأميركية.

في المقابل، نقل مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو لا يرى في تصريحات ترامب أو نائبه مؤشراً إلى تغيير فعلي في السياسة الأميركية، أو إلى تراجع في الدعم العسكري، معتبراً أن بعض المواقف قد ترتبط بحسابات داخلية مرتبطة بالانتخابات الأميركية المقبلة.

وأمام هذه التحولات، بدأت أصوات داخل إسرائيل تدعو إلى تعزيز الاستقلالية العسكرية والتكنولوجية وبناء تحالفات جديدة تحسباً لاحتمال تراجع الدعم الأميركي مستقبلاً.

    المصدر :
  • رويترز