الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حماس تحذر من مخاطر إشراف بديل دولي على عمل الـ"أونروا"

الأناضول
A A A
طباعة المقال

حذرت حركة حماس، من مخاطر إشراف أي بديل دولي عن الأمم المتحدة على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

وأتى ذلك في بيان تعليقا على تقرير صادر عن لجنة دولية مستقلة معنية بمراجعة حياد الأونروا دعا “لإنشاء جسم دولي يشرف على عمل الوكالة من خارجها”.

وخلص التقرير الصادر عن اللجنة، الاثنين الماضي، إلى عدم تقديم إسرائيل أي دليل على مزاعمها بشأن عدم حيادية الوكالة، وأكد أهمية دورها الإغاثي.

وقالت حماس في بيانها: “تابعنا باهتمام وبقلق التقرير الذي صدر عن اللجنة التي كلفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، لمراجعة حياد الأونروا، والتي فنّدت فيه مزاعم الاحتلال التي حاول عبرها تشويه عمل الوكالة الدولية”.

واستدرك البيان “لكن في مضمون التقرير الذي جاء في 54 صفحة، نتوقف عند مجموعة من المحاذير والمخاطر التي تستهدف العمل على تفريغ عمل الأونروا وتشكيل أجسام دولية بديلة عن الأمم المتحدة في متابعتها، والإشراف عليها”.

واعتبر أن في ذلك “محاولة لاستهداف بعدها السياسي، وفي سياق المخططات الخبيثة التي تستهدف إنهاء عملها كشاهد سياسي على النكبة الفلسطينية”.

وأبدت الحركة استغرابها من عدم ذكر التقرير “استهداف الاحتلال لـ160 من مقرات الأونروا واستشهاد 180 من موظفيها.. وعدم تعرضه لعمليات الإعدام الميدانية والاستهداف المروع للنازحين في مدارسها”.

وقالت: “جاء في سياق التقرير دعوة لإنشاء جسم دولي يشرف على عمل الأونروا من خارجها، وهو ما يشكل بحد ذاته استهدافا سياسيا بامتياز، يمهّد لانتزاع مسؤولية الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أنه يحل محل اللجنة الاستشارية للأونروا المشكلة من 28 دولة و3 أعضاء مراقبين”.

وأوضحت أن “التقرير ينادي بنزع مسؤولية اتحادات الموظفين العاملة في نطاق عمليات الأونروا بالمناطق الخمس، بزعم أنها مسيسة، وهو اتهام خطير يترتب عليه مخاطر جمّة على صعيد محاولة ضرب العلاقة بين الموظفين والإدارة، وتعميق الخلافات بينهما، وتدخل صارخ في عمل المؤسسة الدولية التي يفترض أن التقرير ينادي بحياديتها وعدم التدخل في شؤون عملها”.

وتشمل خدمات الأونروا اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الضفة، وقطاع غزة، ولبنان، والأردن، وسوريا، ويصل عددهم نحو 5.9 ملايين شخص.

وأبدت حماس استغرابها “لرؤية الوزيرة الفرنسية السابقة بأن وصف مدينة القدس عاصمة لشعبنا الفلسطيني وصف يعزز الكراهية، رغم أن ذلك يتقاطع مع قرارات الأمم المتحدة التي تعترف بحق شعبنا في إقامة دولته وعاصمته القدس”.

وأشارت إلى أنه “لا تزال عديد الدول الغربية ترفض نقل سفاراتها إلى هناك بعد اعتراف واشنطن بها عاصمة مزعومة للكيان”.

وختاما، أكدت حماس في بيانها “أن كل المحاولات التي تهدف لشطب أي عنوان من عناوين قضيتنا في القدس أو النكبة أو الأرض، فإنها لن تؤدي إلّا لاشتعال مزيد من الحرائق تجاه الأمن والسلم العالميين”.

وفي 5 فبراير/ شباط الماضي، أعلن غوتيريش وبالتشاور مع المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عن المراجعة المستقلة بقيادة كولونا والتي عملت مع 3 منظمات بحثية هي معهد راؤول والنبرغ في السويد، ومعهد ميشيلسن في النرويج، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.

وجرت المراجعة الخارجية المستقلة بالتوازي مع تحقيق يقوم به حاليا مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، بشأن ادعاءات تورط 12 موظفا لدى الأونروا في هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول على مستوطنات محاذية لغزة، وفق ما هو مدون بموقع الأمم المتحدة.

وتتعرض الوكالة الأممية لهجوم إسرائيلي وصل حد المطالبة المتكررة بإنهاء دورها ووجودها.

ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للوكالة الأممية، على خلفية مزاعم إسرائيلية بأن عددا من موظفيها شاركوا بالهجوم على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر، فيما أعلنت الوكالة أنها تحقق بتلك المزاعم.

لكن بعض هذه الجهات والدول بدأت في مارس/ آذار الماضي بمراجعة قراراتها إزاء الأونروا، وأفرجت عن تمويلات للوكالة.

وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • وكالات