
عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، باسم نعيم
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، باسم نعيم، أن تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة لا تعكس حقيقة ما جرى في جولة المفاوضات الأخيرة، بل جاءت في سياق خدمة موقف الاحتلال الإسرائيلي، وممارسة الضغط لصالح بنيامين نتنياهو.
وأوضح نعيم في تصريح صحفي، أن تصريحات ويتكوف السلبية تتناقض تمامًا مع ما أعلنه قبل أيام حين قال إن “ثلاثة من أصل أربعة بنود قد تم التوافق عليها”، معتبرًا أن هذه التصريحات تهدف إلى تعزيز موقف نتنياهو السياسي قبيل الجولة القادمة من التفاوض.
وأشار إلى أن الوسطاء تلقوا رد حركة حماس بإيجابية واعتبروه بناءً ومقاربًا جدًا لما عرضوه على الطرفين، وعقب ذلك أبلغوا وفد الحركة أن الردود الأولية من الطرف الآخر جاءت إيجابية كذلك، وأن الوفد الإسرائيلي سيغادر مؤقتًا للتشاور على أن يعود بداية الأسبوع المقبل لاستكمال المفاوضات حول تفاصيل تنفيذ الاتفاق.
وبيّن نعيم أن المفاوضات الأخيرة شهدت حسمًا شبه نهائي لعدة بنود مهمة، أبرزها المساعدات الإنسانية، وجدول أعمال التفاوض خلال وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 60 يومًا، وضمان استمرار المفاوضات حتى الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما بقيت النقطة الأبرز في النقاش تدور حول خرائط الانسحاب وإعادة انتشار قوات الاحتلال. أما ملف تبادل الأسرى فقد تم التوافق على صيغة عامة بشأنه، على أن تُستكمل تفاصيله في الجولات القادمة.
وأكد نعيم أن حركة حماس، وبالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية والدول الصديقة، قدمت أقصى درجات المرونة، استجابة لنداءات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولوقف المجازر والمجاعة المتواصلة، رغم الشكوك الكبيرة في نوايا الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بمخططات العودة للحرب، والتطهير العرقي، والتهجير القسري.
وشدد على أن ما قدمته الحركة كان بوعي وإدراك لتعقيدات المشهد، ويؤسس لإمكانية التوصل إلى صفقة حقيقية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب شامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مؤكدًا أن “الكرة الآن في ملعب الاحتلال وداعميه لإنهاء هذه اللعبة القذرة”، التي تُدار لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
وطالب نعيم المبعوث الأمريكي بأن يكون وسيطًا نزيهًا يمارس ضغطًا فعليًا على حكومة الاحتلال لإنجاز اتفاق شامل، يُفضي إلى إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من غزة، تمهيدًا لمسار سياسي ينهي الاحتلال، الذي وصفه بجذر كل اضطراب وإرهاب في المنطقة.
وأمس أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن واشنطن سحبت مفاوضيها من المحادثات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة في العاصمة القطرية، متهما حماس بعدم التصرف “بحسن نية” وأنها لا ترغب في وقف إطلاق النار.
وقال ويتكوف في بيان نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي “قرّرنا إعادة فريقنا من الدوحة لإجراء مشاورات بعد الردّ الأخير من حماس والذي يظهر بوضوح عدم رغبتها في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”، مضيفا “في حين بذل الوسطاء جهودا كبيرة، لا تبدي حماس مرونة أو تعمل بحسن نية”.
وأشار إلى أن واشنطن ستدرس الآن “خيارات أخرى لإعادة الرهائن إلى ديارهم ومحاولة إيجاد بيئة أكثر استقرارا لسكان غزة”.
وأضاف المسؤول الأميركي “من المؤسف أن تتصرف حماس بهذه الطريقة الأنانية”، مؤكدا رغبة واشنطن في “إنهاء هذا النزاع وإحلال سلام دائم في غزة”.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت إسرائيل استدعاء مفاوضيها المشاركين في محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة مع حماس في قطر للتشاور.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أعلنت الأربعاء أنها قدمت ردها على مقترح هدنة لمدة 60 يوما في قطاع غزة، مع تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، والذي ضمنته تعديلات على مضمون الاقتراح.
وبدأت الجولة الأخيرة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة ومصر وقطر في الدوحة قبل حوالى ثلاثة أسابيع.