
الرئيس الروسي مع نظيره الصيني
أثار الغزو غير المبرر الذي يشنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا موجات من الخوف والغضب حول العالم وسط اتحاد القادة الغربيين لفرض عقوبات مختلفة على موسكو، وآخرها التلويح بإخراجها من النظام المالي “سويفت”. كما ان حلف الناتو والاتحاد الاوروبي وحلفاءهما يزودون الجيش الأوكراني بالأسلحة والمعدات العسكرية الضرورية لمقاومة الاجتياح الروسي.
غير أنّ دولا عدّة رفضت ادانة العمليات العسكرية الروسية التي خلّفت مئات الضحايا الأبرياء في صفوف المدنيين، خوفا على مصالحها وروابطها التاريخية مع واحدة من أهم دول العالم.فإن هذه الدول تسعى الى المحافظة على “موقف متوازن”، متخوفة من العواقب المحتملة في حال اظهار العداء لروسيا.
اذ امتنعت الصين عن التصويت على قرار للأمم المتحدة يقضي بإدانة الغزو الروسي، مكتفية بالدعوة الى المفاوضات الدبلوماسية لانتهاج خط السلام بين الدولتين.
وذهبت بعض الدول أبعد من هذا الحد، حيث أعلنت دعمها لغزو بوتن زاعمة أن الغرب هو من استفزّه للبدء بالعمليات العسكرية في أوكرانيا. وستظهر هذه الانقسامات بشكل أكبر عند التصويت على قرار الامم المتحدة الذي يقضي يإدانة الغزو بقوة ومطالبة الكرملين بسحب فصائله العسكرية.
ونشرت “ديلي ميل” رسما توضيحيا يظهر الدول التي أعلنت دعمها لبوتن بشكل صريح، وتلك التي تتخذ موقفا رماديا. ويظهر باللون الأحمر الدول الداعمة لبوتن وباللون الرمادي الدول المحايدة ويظهر باللون الأخضر الدول المعارضة للغزو الروسي.

بيلاروسيا
تتشارك كل من روسيا وبيلاروسيا اكثر من حدود جغرافية. اذ ان لدى الدولتين السوفيتيتين سابقا قواسم اقتصادية وسياسية مهمة.
وتتقاسم الدولتان افكارا مشابهة للرجل القوي حيث يستمتع الرئيس البلاروسي بالدور الذي يلعبه نظيره الروسي بوتن في شن الحرب.
كما انه مدين لبوتن الذي دعمه في الاحتجاجات الشعبية التي كادت ان تطيح به من السلطة في بيلاروسيا العام الماضي.
وأفاد مسؤول اميركي بأن بلاروسيا ستنضم الى روسيا في غزوها. وقال لواشنطن بوست انه من الواضح ان العاصمة البلاروسية “مينسك” هي الآن امتداد للكرملين. وقد دفع الدور الذي تلعبه بلاروسيا في الغزو بريطانيا والاتحاد الاوروبي الى فرض عقوبات عليها.

الرئيس الروسي فلاديمر بوتين مع نظيره البلاروسي
سوريا
أشاد الرئيس السوري بشار الاسد بالغزو الذي يشنه بوتن على اوكرانيا. وقال الأسد الذي اتُهم مرارا بجرائم حرب لاستعماله أسلحة كيميائية ان الأحداث في اوكرانيا هي تصحيح للتاريخ وتصليح لميزان القوى الذي فقده العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
واضاف الاسد:” سوريا تقف الى جانب روسيا اعتمادا على قناعتها بان الموقف الروسي صحيح ولأن مواجهة امتداد حلف الأطلسي هو من حق روسيا.
وقد تعمّق تحالف الدولتين بعدما دخل بوتن الحرب السورية لدعم النظام. فقد ادى التدخل الروسي الى اطالة عمر النظام السوري، وقلب مجريات النزاع لمصلحته.
وفي داخل سوريا، اضافت روسيا حملة سلطة “ناعمة”. اذ قامت في بعض المناطق بمهرجانات لنشر الثقافة الروسية، كذلك عرضت القنوات السورية الرسمية اغاني وطنية روسية.
يدين الاسد بالكثير الى بوتن لتدخّله في الحرب السورية، وهو بدوره يرد الجميل الآن الى روسيا.

بوتن معانقا نظيره السوري
فنزويلا
وفق الكرملين، قدّم الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” دعما قويا لبوتن الثلاثاء. وقد تناقش البلدان عبر مكالمة هاتفية زيادة الشراكة الاستراتيجية.
وحمّلت الخارجية الفنزويلية،الاسبوع الماضي، واشنطن مسؤولية الفوضى الحاصلة في اوكرانيا. وقالت في تصريح: الجمهورية الفنزويلية تعرب عن قلقها في ظل تصاعد حدة الازمة في اوكرانيا، ونحمّل الناتو المدعوم من اميركا خرق اتفاقية مينسك. فان خرق الاتفاقية يمثّل اعتداء على القانون الدولي ويخلّف تهديدا قويا ضد روسيا وسيادة اراضيها.
وفنزويلا هي الحليف التجاري الأقوى لروسيا في أميركا اللاتينية كدولة تنتمي الى الجناح اليساري المعادي للولايات المتحدة. وتوطدت العلاقات التي بدأت في حقبة الاتحاد السوفييتي، خلال أزمة الرئاسة الحالية في فنزويلا، حيث أعلن بوتين دعمه لمادورو واعترف بنجاحه في الانتخابات.

بوتن ونظيره الفنزويلي نيكولا مادورو