الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خسائر فادحة.. روسيا تخسر 500 جنديا في أوكرانيا يوميا

بالرغم من اختلاف الأرقام عن أعداد ضحايا الحرب الروسية على أوكرانيا، وغياب الدقة بفعل التكتم الروسي، إلا أن مصادر مختلفة، تجمع على تكبد الجيش الروسي خسائر فادحة.

بعد نحو ستة أشهر من الحرب الطاحنة التي فقدت فيها أوكرانيا جزءا من أراضيها، تمكنت كييف من وقف التقدم الروسي مؤخرا وإجبار قوات الكرملين على تكبد خسائر فادحة.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن 500 جندي روسي يقتلون أو يتعرضون لإصابات بصفة يومية.

ومع استمرار الحرب شرق البلاد، تمكنت أوكرانيا من إعاقة المكاسب الروسية خلال الشهر الماضي بفضل الدعم المستمر من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وقال ضابط الجيش المتقاعد رئيس دراسات حرب المدن في معهد أبحاث “ماديسون بوليسي فوروم”، جون سبنسر، إنه بينما فقدت أوكرانيا بعض الأراضي في بعض المناطق، نجحت قواتها بإضعاف الجيش الروسي.

وأضاف سبنسر: “لقد جعلوا الروس ينفقون موارد لا يمكنهم تجديدها. لا نقول إنهم ينتصرون في الحرب؛ لأن هناك الكثير من القتال الذي يتعين القيام به، ولكن من الناحية الجيوسياسية والعسكرية، فإنهم يحققون مكاسب كبيرة”.

وتسعى القوات الروسية والمتمردون المدعومون من الكرملين إلى الاستيلاء على المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا شمال وغرب مدينة دونيتسك لتوسيع ما يسمى بـ “جمهورية الانفصاليين”، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتيد برس.

لكن الجيش الأوكراني قال، السبت، إن قواته منعت تقدما خلال الليل باتجاه مدينتي أفدييفكا وباخموت.

ولم يأتِ الدعم لأوكرانيا في شكل حزم مساعدات وشحنات أسلحة فحسب، بل جاء أيضا من خلال المساعدة على الأرض في شكل أنصار ومقاومين يساعدون الجيش الأوكراني بالأراضي التي تحتلها روسيا.

إلى ذلك، تراجع إجمالي الناتج المحلي في روسيا بنسبة 4 بالمئة في الربع الثاني من 2022 مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، بحسب تقديرات رسمية نُشرت، الجمعة، وتعكس تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو إثر غزوها أوكرانيا.

وأعلنت وكالة “روستات” للإحصاءات في بيان أن إجمالي الناتج المحلي بلغ “96 بالمئة (من قيمته) في الفترة نفسها عام 2021”. وهي أول أرقام تغطي فصلا كاملا منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير.

وبالرغم من ذلك، لا تزال روسيا تحتفظ بميزة كبيرة في حجم ترسانتها من الأسلحة، وقد عانت أوكرانيا بشدة على مدار الحرب.

وقُتل ما يصل إلى 200 جندي أوكراني كل يوم في وقت واحد وتجاوز عدد القتلى المدنيين 5000 بحسب تقديرات الامم المتحدة. كما أن العديد من المدن الأوكرانية سويت بالأرض. لكن موسكو لم تحقق مكاسب إقليمية كبيرة منذ الاستيلاء على مقاطعة لوهانسك الشرقية أواخر يونيو.

وتعززت المساعدات لأوكرانيا، الخميس، عندما تعهد وزراء دفاع 26 دولة من بينها بريطانيا والدنمارك بتقديم 1.55 مليار دولار كمساعدات عسكرية.

وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن المساعدة ستشمل أنظمة صاروخية إضافية متعددة الإطلاق وصواريخ بعيدة المدى. وأضاف في إشارة إلى دعم بلاده المستمر لأوكرانيا: “نحن لا نشعر بالتعب”.

والاثنين، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها سترسل مزيدا من الذخيرة في شحنة جديدة تصل قيمتها إلى مليار دولار من الأسلحة والإمدادات. وبذلك، تكون الولايات المتحدة قد أرسلت أكثر من 9 مليارات دولار من المساعدات إلى أوكرانيا منذ غزو روسيا للبلاد في 24 فبراير الماضي.

قال سبنسر إن الحفاظ على هذا الدعم المستمر من الدول الغربية يتطلب “قتالا فعليا ضد القوات الروسية لإظهار للعالم أنهم يخوضون حربا عادلة”.

أفاد معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة، أن “الكرملين يسعى جاهدا للعثور على أي تعزيزات” لتجديد رتب القوات المتهالكة.

وقال المعهد، السبت، إن هناك مؤشرات متزايدة على أن موسكو ستواصل توسيع سيطرة الكرملين المباشرة على شركات تصنيع الأسلحة الروسية وغيرها من الصناعات ذات الصلة بالجيش في الوقت الذي تحاول فيه تعزيز المجهود الحربي المطول.