
فلسطينيون نازحون، فروا من شمال غزة بسبب عملية عسكرية إسرائيلية، يتجهون جنوباً بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالإخلاء إلى الجنوب، في وسط قطاع غزة في 15 سبتمبر 2025. رويترز
مع بدء الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في قطاع غزة، تكشفت خطة أعدها قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، يانيف عاسور، من 3 مراحل، قال موقع “واللا” الإسرائيلي إنها “غير مسبوقة وستُشكّل سابقة بالقتال في قطاع غزة”.
وأوضح مصدر أن “عاسور يعمل منذ فترة طويلة على خطة للسيطرة على مدينة غزة، وقد قسّمها إلى 3 مراحل، الأولى تُسمى (مرحلة النار)، وتركز على تدمير شامل للبنية التحتية (غالباً ليلاً) باستخدام وسائل متنوعة، بما في ذلك روبوتات فوق الأرض وتحتها”، وفق ما نقل “واللا” الأربعاء.
كما أضاف المصدر أن المرحلة الثانية المتعلقة بالعملية البرية تعتمد على مبدأ “النيران السريعة والاحتلال نفسه سيكون أبطأ”.
أما المرحلة الثالثة، فتصنف حالياً على أنها “ذات بعد أمني عالٍ عبر جمع قدرات عسكرية غير مسبوقة في سجل الحروب الإسرائيلية”، حسب المصدر.
فيما ختم قائلاً إن “نطاق العملية غير مسبوق”، مردفاً أن “غزة لم تُقصف بهذا الشكل من قبل، وهذه هي الليلة الثانية فقط”.
وقد جرى التخطيط لتلك المراحل على مدار الشهرين الماضيين بشكل دقيق، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات وقيادة شؤون الأسرى والمفقودين، وتراعي الحد من المخاطر على جنود الجيش والرهائن، وفقاً لـ”واللا”.
يأتي ذلك في اليوم الثاني من انطلاق الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة. وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن قواته “تعمق المناورة في مدينة غزة”، مضيفاً أن قوات اللواء 98 و162 بدأت العمل ضمن عملية “عربات جدعون ب”.
كما أردف أن القوات الإسرائيلية تقوم بـ”تدمير المباني العسكرية التي كانت تستخدمها حماس في القطاع”. وأكد أن القوات الجوية وقوات المدفعية ضربت خلال اليومين الماضيين أكثر من 150 هدفاً في أنحاء المدينة دعماً للقوات البرية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد هدد، الثلاثاء، بتدمير كامل غزة.
في حين حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حماس من المساس بالرهائن. وقال في مؤتمر صحافي: “إذا مسوا شعرة واحدة من رأس أي رهينة، فسوف نطاردهم بقوة أكبر حتى نهاية حياتهم، وستأتي تلك النهاية أسرع بكثير مما يظنون”.
كما شدد نتنياهو على أن حماس “ستدفع ثمناً باهظاً إذا استخدمت الرهائن كدروع بشرية”.