الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خط يامال-أوروبا.. برلين تفاجئ بوتين!

مع اقتراب العمليات العسكرية الروسية من إنهاء يومها الثالثة على الأراضي الأوكرانية، وسط غضب وإدانة غربيين، اتخذت السلطات الألمانية قراراً مفاجئاً باستئناف إمدادات الغاز إلى بولندا عبر خط يامال-أوروبا، بدلا من شراء العقود الفورية للغاز الروسي.

وقد دفعت تلك الخطوة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتهام ألمانيا بإعادة بيع الغاز الروسي إلى بولندا، بأسعار تفوق الأسعار الروسية.

ويأتي استئناف ألمانيا لإمدادات الغاز إلى بولندا عبر خط يامال-أوروبا، اليوم السبت، في خطوة يمكن وصفها بـ”الإمدادات العكسية” لمسار الخط، والتي بدأتها ألمانيا منذ ديسمبر/كانون الأول العام الماضي.

يربط مشروع خط أنابيب الغاز يامال-أوروبا بين 4 دول، روسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا، ويُشير مساره إلى نقل الغاز الطبيعي من شبه جزيرة يامال الروسية إلى المستهلك في غرب أوروبا.

ويبلغ طول خط الأنابيب 4 آلاف و107 كيلومترات، وتصل قدرته إلى نقل 33 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي.

ويسهم خط أنابيب الغاز يامال-أوروبا بـ15% (حوالي السُدس) من إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا وتركيا.

رغم دخول القوات الروسية أوكرانيا فجر الخميس الماضي، واضطراب التوقعات حول تأثر إمدادات الطاقة الروسية لأوروبا، خاصة فيما يتعلق بالغاز، فقد كشفت بيانات مُشغل شبكة الغاز الألمانية “غازكاد” استئناف خط يامال-أوروبا إمداداته من ألمانيا إلى بولندا، اليوم السبت.

وتمثّل تلك الخطوة ردًا من ألمانيا على مخاوف قطع إمدادات الغاز الروسية، باعتمادها على الإمدادات المُخزنة بالخط، الذي شهد تدفقًا للإمدادات في الجانب الألماني والبولندي منذ 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدلًا من شراء العقود الفورية للغاز الروسي بأسعار باهظة.

ويشير استئناف التدفقات من ألمانيا إلى بولندا اليوم، عبر الخطوط الخاصة بخط الأنابيب يامال-أوروبا، إلى تفضيل المشتري البولندي عمليات الشراء من الإمدادات المخزنة بالخط على العقود الفورية الروسية.

وتأتي تلك الخطوة، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من التوتر جراء النتائج المترتبة على الصراع الروسي الأوكراني، واحتمال تأثر الإمدادات بالعقوبات المفروضة على روسيا، رغم عدم إعلان أي معلومات رسمية تشير بتأثر إمدادات الطاقة الروسية حتى الآن.

بدأت ألمانيا تغيير مسار تدفقات خط أنابيب الغاز يامال-أوروبا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، إذ كان يتعيّن بدء تدفقات إمدادات الغاز من شبه جزيرة يامال الروسية إلى دول أوروبا الغربية.

لكن الخطوة الألمانية بتغيير مسار التدفقات في القسم الخاص بها من الخط وتحويل مسارها إلى الجانب البولندي مرة أخرى، دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتهام ألمانيا بإعادة بيع الغاز الروسي إلى بولندا، بأسعار تفوق الأسعار الروسية رغم أزمة الطاقة الأوروبية.

ولم يقف اتهام بوتين لألمانيا عند تحويل مسار خط الغاز يامال-أوروبا، وإنما امتد لاتهامها بالوقوف وراء أزمة الطاقة التي شهدتها الدول الأوروبية الأشهر الماضية، بعد تغيير مسار الإمدادات، ما دفع أسعار العقود الفورية إلى أعلى مستوياتها في تلك المدة.

أسباب تحويل ألمانيا لمسار الغاز الروسي
وفقا لبيانات سابقة صادرة عن محللي شركة ريفنتيف لبيانات الأسواق المالية، فإن ارتفاع أسعار الغاز بصورة باهظة دفع نحو انخفاض سعر شرائه عبر خطوط الأنابيب، مقارنة بشرائه عبر العقود الفورية بالأسواق.

كما أشارت بيانات السوق إلى أن غازبروم، التي تُعدّ ضمن المشغلين الروسيين لخط يامال-أوروبا، لم تحجز أي سعات إنتاجية لنقل الإمدادات خلال الربع الثاني والثالث للعام الجاري عبر الخط، بالإضافة إلى عدم إعلانها خطط مبيعات فورية الأسبوع الجاري.

وكانت بيانات أوكرانية أكدت ارتفاع صادرات الغاز الروسي عبر أوكرانيا بنسبة 38% الخميس الماضي، بالتزامن مع بدء الصراع الروسي الأوكراني وتحرك قوات موسكو نحو كييف، وحجز متعاملون 6.5 مليون متر مكعب يوميًا إضافية من مساحة العبور في خط يامال-أوروبا.

وسجلت عطاءات التوريد من أوكرانيا إلى سلوفاكيا عبر نقطة فيلكي كابوشاني الحدودية 796 ألفًا و815 ميجاواط/ساعة، أمس الجمعة، ارتفاعًا من 622 ألف ميجاواط/ساعة الخميس الماضي، وفق ما نشرته رويترز أمس الجمعة.