الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دعوة من واشنطن لمقاطعة نفط روسيا.. هل تتحمل أوروبا وما بدائلها؟

دعا ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري الأميركي، لفرض عقوبات على القطاع النفطي الروسي، في الوقت الذي تنهال العقوبات على روسيا لتشل من قدراتها الاقتصادية بسبب غزوها لأوكرانيا.

في وقت لم تعلن أي دولة حتى الآن عن فرض عقوبات على القطاع النفطي الروسي، إذ إنه يمثل مصدرا هاما لأوروبا، فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، كما أنه مؤثر في سوق النفطي إذ إن روسيا ضمن تحالف أوبك +.

وأتى التهديد الوحيد من روسيا عبر سفيرها في القاهرة، الذي قال أمس إن بلاده ستوقف ضخ الغاز إلى أوروبا إذا طبقت العقوبات على موسكو.

أوروبا تعتمد على الغاز الروسي بنحو 35%، وقال محللون إنه من الصعب أن يعوض أيا من منتجي الغاز في العالم أوروبا عن الغاز الوارد من روسيا، وفي أفضل الأحوال قد يستطيع أكبر موردي الغاز في العالم تعويض القارة العجوز عن 15% فقط من الغاز الروسي.

وأسواق الطاقة في حالة من الاستنفار بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ قفزت أسعار النفط لتتعدى حاجز 100 دولار للبرميل، فيما يشهد الغاز الطبيعي ارتفاعات أكبر وسط مخاوف من قطع الغاز الطبيعي الروسي عن أوروبا.

وقال تجار أمس إن مشتري النفط الروسي واجهوا صعوبات كبيرة بشأن المدفوعات وتوافر السفن في أعقاب العقوبات الغربية على موسكو بسبب غزو أوكرانيا.

وأشاروا إلى أن مشتري النفط الروس واجهوا صعوبة في العثور على سفن في بحر البلطيق، لتحميل البضائع بعد العاشر من آذار في الوقت الذي ذكروا فيه أن تكاليف الشحن لتسليم النفط الروسي ارتفعت خمسة أضعاف في البحر الأسود في غضون أسبوع.

وتبحث أوروبا عن بدائل للغاز الروسي، وتستكشف الفرص من منتجين عالمين كالولايات المتحدة وقطر والجزائر.

وقام وزير الخارجية الإيطالي مع رئيس مجموعة الطاقة إيني، بزيارة للجزائر، لبحث التعاون في مجال الطاقة في ضوء الأزمة الأوكرانية، بحسب ما ذكرته رويترز.

وتدرس واشنطن من يمكن أن يتم اللجوء إليه في حال تقليص روسيا إمدادات الطاقة إلى أوروبا، حال فرض واشنطن والغرب عقوبات جديدة صارمة على روسيا لدى غزوها الأراضي الأوكرانية، إضافة للمخاوف من ارتفاع جنوني إضافي متوقع في الأسعار إذا بادرت روسيا بوقف إمداداتها من الغاز.

قال مسؤول رفيع المستوى في إدارة بايدن إن الولايات المتحدة أجرت مناقشات مع كبار منتجي الغاز الطبيعي في شمالي أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، وكذلك داخل الولايات المتحدة، حول قدرتهم واستعدادهم “لزيادة” إنتاجهم من الغاز الطبيعي مؤقتا للمشترين الأوروبيين.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، “إذا قررت روسيا تسليح إمداداتها من الغاز الطبيعي أو النفط الخام، فلن يكون ذلك من دون عواقب على الاقتصاد الروسي”.

ويرى خبير الطاقة الأوروبي جورج زاكمان أنه “على الرغم من انخفاض احتياطات الغاز في أوروبا، فإنها قد تصمد أمام قطع كامل للغاز الروسي لهذا الشتاء، لكن الأمر الأصعب بكثير هو وقف أطول للإمدادات التي ستتركها من دون ما يكفي من الغاز للأشهر القادمة”.

وتحدث عدد من المراقبين عن قدرة الجزائر وقطر على توفير نسبة كبيرة من الغاز بديلا عن الغاز الروسي، إلا أن ذلك لا يكفي لطمأنة الأوروبيين.

وتقول أنجيلا ستينت، المسؤولة السابقة بإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما وخبيرة شؤون الطاقة بمعهد بروكينغز، إن “الأوروبيين قد يتغلبون على معضلة الغاز حاليا عن طريق البدائل الأميركية والمصادر الأخرى، لكن سيتعين عليهم البدء في التخطيط لمستقبل لا يمكنهم فيه الاعتماد على إمدادات الغاز المعرضة للمخاطر”.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • العربية