
شهداء في غزة - رويترز
قالت سلطات الصحة في غزة إن النيران والغارات الجوية الإسرائيلية أدت لاستشهاد 41 فلسطينيا على الأقل اليوم الأحد في أنحاء القطاع، خمسة منهم على الأقل قرب موقعين لتوزيع المساعدات تديرهما مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة.
وقال مسعفون في مستشفى العودة بوسط القطاع إن ثلاثة على الأقل استشهدوا وأصيب العشرات بنيران إسرائيلية في أثناء محاولتهم الاقتراب من موقع تابع لمؤسسة غزة الإنسانية بالقرب من محور نتساريم. وقتل اثنان آخران وهما في طريقهما إلى موقع آخر للمساعدات في رفح بجنوب القطاع.
وذكر مسعفون أن غارة جوية أدت لاستشهاد سبعة آخرين في بيت لاهيا شمالالقطاع. وفي مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن اسشتهاد 11 شخصا على الأقل في أحد المنازل. وأضافوا أن الباقين استشهدوا في غارات جوية منفصلة على جنوب قطاع غزة.
ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي.
وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية في توزيع المساعدات الغذائية في غزة في نهاية مايو أيار بعد أن رفعت إسرائيل جزئيا حصارا كاملا استمر قرابة ثلاثة أشهر. واستشهد عشرات الفلسطينيين في عمليات إطلاق نار شبه يومية خلال محاولاتهم الوصول إلى الطعام.
وترفض الأمم المتحدة نظام التوزيع الجديد المدعوم من إسرائيل وتصفه بأنه غير كاف وخطير ويشكل انتهاكا لمبادئ حياد المنظمات الإنسانية.
وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوجات) إنها سهلت هذا الأسبوع دخول 292 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بما في ذلك الغذاء والطحين (الدقيق) إلى القطاع.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سيواصل السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع مع ضمان عدم وصولها إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وتنفي حماس الاتهامات الإسرائيلية بأنها تسرق المساعدات وتقول إن إسرائيل تستخدم الجوع كسلاح ضد سكان غزة.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة في بيان أمس السبت إن ما لا يقل عن 300 استشهدوا حتى الآن وأصيب أكثر من 2600 قرب مواقع توزيع المساعدات منذ أن بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملياتها في غزة.
وقال منير البرش مدير عام الصحة في غزة على إكس “ليست مساعدات إنسانية… بل كمائن موت تنصب للفقراء والجوعى تحت طائرات الاحتلال وعيونه”. وأضاف “المساعدات التي توزع تحت النار ليست عونا بل إهانة”.
واندلعت الحرب في غزة قبل 20 شهرا بعد أن شن مسلحون بقيادة حماس هجوما مباغتا على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وذكرت إحصاءات إسرائيلية أن ذلك الهجوم أسفر عن احتجاز 251 رهينة ومقتل 1200، وهو بذلك اليوم الأكثر دموية في إسرائيل.
وتقول السلطات الصحية في قطاع غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ ذلك الحين أدت إلى استشهاد ما يقرب من 55 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وتدمير مساحات شاسعة من القطاع المكتظ بالسكان والذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة. ومعظم السكان نازحون ويعانون من انتشار واسع لسوء التغذية.