
لقاء وزير العدل السوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي (واع، 13 أغسطس 2026)
أكد وزير العدل السوري مظهر الويس حرص “سوريا الجديدة” على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع دول الجوار، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتعزز التعاون والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، القاضي فائق زيدان، في دمشق، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين وتطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات بين مؤسسات العدالة.
وأشار الويس إلى أن العلاقات بين دمشق وبغداد شهدت خلال الفترة الماضية تحسناً وتطوراً في عدد من المجالات، ولا سيما الاقتصادية والأمنية، معرباً عن أمله في أن تشكل زيارة زيدان بداية لمرحلة جديدة من التعاون القضائي والقانوني.
وشدد وزير العدل السوري على أهمية تعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين مؤسسات العدالة في البلدين، معتبراً أن احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتعاون بين دول المنطقة تمثل أسساً أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.
بغداد: مستعدون لدعم سوريا قضائياً
من جانبه، أكد زيدان استعداد العراق لتقديم أي مساعدة ممكنة لسوريا في المجال القضائي، مشيداً بالجهود المبذولة لإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.
وقال إن العلاقات العراقية السورية شهدت تطوراً، خصوصاً في المجالين الاقتصادي والأمني، معرباً عن تطلع بغداد إلى توسيع التعاون مع دمشق ليشمل الجوانب القضائية والقانونية.
كما بحث الجانبان تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية، بما يخدم مصالح الشعبين العراقي والسوري.
ملفات أمنية وقضائية مشتركة
وكان وفد قضائي عراقي برئاسة زيدان قد وصل إلى دمشق في وقت سابق، حيث كان في استقباله وزير العدل السوري ومستشار الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية محمد طه الأحمد، إلى جانب أعضاء مجلس القضاء الأعلى في سوريا.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي دمشق وبغداد لتعزيز التعاون في الملفات المشتركة، ولا سيما القضائية والأمنية، ومكافحة الإرهاب وضبط الحدود، إضافة إلى القضايا التي تتطلب تنسيقاً قانونياً وقضائياً بين البلدين.
ويبرز في مقدمة هذه الملفات ملف تنظيم “داعش” والمعتقلين المرتبطين به، إلى جانب قضايا أمنية وقانونية أخرى تفرضها التطورات التي شهدتها المنطقة.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة إلى بغداد، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.