رأس حربي أميركي يفوق سرعة الصوت بـ5 أضعاف

أشاد الخبراء بنتائج الاختبار الناجح، الذي أجرته مؤخرا شركة Orbital ATK في صحراء #تكساس، لإطلاق رأس حربي –تم تصميمه لتطبيقات تفوق سرعة الصوت بـ5 أضعاف– ووصفه المتخصصون بأنه يمثل علامة فارقة في تاريخ الشركة، بحسب ما نشره موقع “Defense News”.

وصرح ريتشارد ترويت، مدير برنامج Orbital ATK لتطوير الرؤوس الحربية أن الرأس الحربي، الذي جرى في 29 مارس الماضي، تم بناؤه جزئيا من مواد خاصة بطابعة ثلاثية الأبعاد.
اختبار متعدد الأهداف

كما قال بات نولان، نائب الرئيس والمدير العام لقسم المنتجات الصاروخية، إن الاختبار شمل “الجمع بين تجربة محرك الصاروخ بسرعة تفوق سرعة الصوت من جانب، ومن جانب آخر على تجربة قوة تحمل تصميم الرأس الحربي في حالات السرعات ودرجات الحرارة العالية”، مشيرا إلى أنه يتم أيضا عقب الاختبار التحقق من مدى الدمار الذي ألحقه كل جزء من الرأس الحربي بالأهداف المتعددة.
محرك 3D هايبرسونيك

وسبق أن أجرت Orbital ATK اختبارا ناجحا على جهاز احتراق المحرك هايبرسونيك (فرط-صوتي) المطبوع بنظام ثلاثي الأبعاد في نفق الرياح بمركز أبحاث وكالة “ناسا” في مدينة دالاس بولاية فيرجينيا، تحديدا في 18 يناير 2016.

ويعد أحد الأجزاء الأكثر تحديا في نظام الدفع هو نظام احتراق scramjet، الذي يحتوي على ويحتفظ بدرجة احتراق مستقرة داخل بيئة متقلبة للغاية سواء فيما يتعلق بالسرعات الـ”فرط-صوتية” ودرجات الحرارة المرتفعة.

كما اشتملت الاختبارات، في جانب منها، على التأكد من أن الجزء المنتج في إطار عملية التصنيع الجمعي، والذي يعرف اختصارا باسم PBF ويعني “انصهار سرير المسحوق”، أصبح قويا بما يكفي لتحقيق أهداف المهمة.

وأشار نولان إلى “أن عملية التصنيع الجمعي تفتح الباب أمام إمكانيات جديدة أمام فريق المصممين والمهندسين”.

وأضاف نولان “أن نظام الاحتراق الجديد يعتبر مثالا رائعا لمكون كان من المستحيل بنائه قبل بضع سنوات فقط. وسوف يشجع هذا الاختبار الناجح مهندسي الشركة على مواصلة استكشاف تصميمات جديدة، واستخدام هذه الأدوات المبتكرة لخفض التكاليف وضغط الوقت الذي يستغرقه التصنيع”.
تفوق على روسيا والصين

تأتي جهود شركة Orbital ATK، ضمن العديد من المبادرات التي يقوم بها العديد من الشركات الأميركية بالتنسيق مع وزارة الدفاع، لضمان الاستمرار في مرتبة متقدمة على المنافسين في #روسيا والصين، اللتين تشتركان بقوة في مجالات تطوير أسلحة هايبرسونيك.

وفي هذا السياق، ينوه جيمس أكتون، الفيزيائي والمدير المشارك لبرنامج السياسة النووية بمعهد كارنيغي، إلى عدم صحة التقارير التي تروج لتفوق روسيا والصين على الولايات المتحدة في مجال في تطوير الصواريخ فوق الصوتية.

وأوضح أكتون، في مقال حول الأسلحة الـ”فرط-صوتية” تم نشره بموقع “كارنيغي” “أن ما يردده الخبراء، في كثير من الأحيان، بأن الولايات المتحدة تأتي في مرتبة متأخرة فيما يتعلق بهذه التكنولوجيا، بسبب ما يبدو من أن روسيا والصين تجريان اختبارات بشكل متكرر أكثر”. ويستطرد قائلا: “إن هذا صحيح، ولكن الولايات المتحدة تدير الأمر بطرق أخرى وتخوض سباقاً مختلفاً عن روسيا والصين.”

ويجادل أكتون بأن روسيا والصين تركزان أكثر على الرؤوس الحربية النووية لأسلحتهما الهايبرسونيك، الأمر الذي يتطلب دقة أقل في أن يكون الهدف فعالا. ولكن تسعى الولايات المتحدة لتحقيق هدف أخر وهو التمكن من الوصول إلى الأهداف بدقة لا يزيد عن بضعة أمتار من الهدف.

ويقول أكتون “إن أهداف الولايات المتحدة أكثر إلحاحًا من الأهداف الروسية والصينية.”

وعلاوة على ذلك، وفقا لمقال أكتون، فإن الولايات المتحدة تختبر أسلحة هايبرسونيك متقدمة ذات مدى يزيد عن 4000 كم، في حين أن أسلحة هايبرسونيك التي قامت الصين باختبارها لا تتخطى مدى 2000 كم.
تحذير من نوايا روسيا

غير أن أكتون يحذر من أن هناك دلائل على أن روسيا، على الأقل، لديها نوايا لاستخدام رؤوس حربية غير نووية مستخدمة أسلحة هايبرسونيك “والتي من شأنها أن تشكل تهديدًا أمنيًا جديدًا محتملًا للغاية للولايات المتحدة وحلفائها”. ويشرح أكتون قائلا: “من شأن مثل هذه الأسلحة أن تسمح لروسيا بأن تهدد، برؤوس حربية غير نووية، أهدافا في أوروبا ومن بعد ذلك الأراضي الأميركية التي كانت، في السابق، لا يمكن الوصول إليها إلا بالأسلحة النووية”.

ويتوافق رأي أكتون مع ما ذكره مايكل غريفين، وكيل وزارة الدفاع الأميركي الجديد لشؤون الأبحاث والهندسة، بالشهر الماضي في مؤتمر McAleese / Credit Suisse في واشنطن دي سي، والذي أكد أن وزارة الدفاع الأميركية أصبحت أكثر جدية بشأن تطوير الأسلحة الهايبرسونيك وتضع التحقق من قدراتها الفائقة السرعة على رأس “أولوياتها التقنية العليا”

 

المصدر

العربية.نت – جمال نازي

.

شاهد أيضاً