
عبدالله حمدوك
أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، استقالته من منصبه، وذلك خلال بيان له مساء اليوم الأحد.
وقرر حمدوك الاستقالة من منصب رئيس الوزراء في السودان، وذلك بعدما التقى خلال الأيام الماضية بكافة المكونات في البلاد.
وأضاف أن هناك صراعات عدمية بين مكونات الانتقال في البلاد، مشدداً على أنه حاول تجنيب السودان خطر الانزلاق نحو الكارثة.
وقال حمدوك إن “ثورة الشعب السوداني كانت سلمية وأذهلت العالم”، موضحاً أن كلمة السر بها الوحدة في الرؤية والهدف. وأضاف أن الحكومة الانتقالية واجهت تحديات عدة مثل الفساد وتردي حالة التعليم والصحة، والدين الخارجي الذي وصل إلى 60 مليار دولار عند استلام السلطة.
وأشار إلى أن الحكومة الانتقالية رغم التحديات حققت بعض النجاحات في مجال إرساء السلام، مثل اتفاق جوبا “الذي أسكت صوت البندقية” وأحيا الأمل للاجئين والنازحين الذين يعانون الجوع والمرض وانعدام مقومات الحياة الكريمة.
ولفت إلى نجاح الحكومة في بسط الحريات وإخراج السودان من العزلة الدولية وإعادة دمجه في المجتمع الدولي. كما فشلت الحكومة في ملفات أخرى، وفق تعبير حمدوك.
وأشار رئيس الوزراء المستقيل إلى أن قبوله منصب رئيس الحكومة في أغسطس 2019، كان على أساس الوثيقة الدستورية بين المكونين العسكري والمدني، لكن التوافق لم يسر بنفس الوتيرة التي بدأ بها، ما انعكس على أداء الحكومة والدولة على كافة المستويات، كما زاد خطاب الكراهية والتخوين وعدم الاعتراف بالآخر، مؤكداً أن ذلك جعل مسار الانتقال الديمقراطي هشاً.
وأوضح أنه أطلق عدداً من المبادرات في يوليو وأكتوبر 2021، لوقف التصعيد و”إعلاء مصلحة الوطن”، واصفاً تحرك الجيش في 25 أكتوبر بـ”الانقلاب”، مؤكداً أنه بعد ذلك وقّع اتفاقاً إطارياً مع المكون العسكري لحقن الدماء وإصلاح مسار التحول الديمقراطي، وقال إن ذلك الاتفاق كان محاولة لجلب جميع الأطراف لمائدة الحوار.