
رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرجس
من المنتظر أن يحتفظ رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرجس بالسلطة وأن يشكل ائتلافا مؤيدا لأوكرانيا بعد أن أحرزت القائمة المتحدة المنتمية لتيار الوسط أكبر فوز انتخابي منذ استقلال البلاد في 1991.
ومع إحصاء 97 بالمئة من الأصوات بعد الانتخابات التي جرت أمس السبت، حصلت القائمة المتحدة على 35.3 بالمئة بما يكفي لمنحها 42 مقعدا في البرلمان المؤلف من مئة مقعد.
ووصل كولبيرجس، وهو رجل أعمال وسائق راليات هاو يبلغ من العمر 47 عاما، إلى السلطة في مايو أيار بعد انهيار الائتلاف السابق بسبب طريقة تعامله مع وقائع دخلت فيها طائرات مسيرة عسكرية شاردة إلى لاتفيا دون رصدها.
وقال روبرتس كيتس الباحث المتخصص في العلوم السياسية إن أداء اقتصاد لاتفيا يقل عن جيرانها في منطقة البلطيق منذ أكثر من عقد، وإن كولبيرجس تعهد بتحسين الحوكمة وتقليص البيروقراطية وخفض الإنفاق العام.
وأضاف “استغل كولبيرجس صورة تفيد بأنه قادر على إنجاز الأمور، وأقنع الناخبين بأنه يستطيع القيام بالأمور بشكل مختلف، وجلب بعض الطاقة الجديدة… هذا يعني أن المسؤولية هائلة. يتوقع الناس منه أن يحقق النتائج المرجوة، لكن يبقى السؤال، هل لديه الفريق المناسب للقيام بذلك؟”
وقال كيتس إن القائمة المتحدة ستتمكن من الوصول إلى أغلبية برلمانية بتشكيل ائتلاف إما مع التحالف الوطني المنتمي للتيار القومي أو مع حزب التقدميين الليبرالي.
الموقف من موسكو
تعهد كولبيرجس بمواصلة دعم أوكرانيا والتمسك بموقف صارم مع روسيا.
وقال للصحفيين في مقر حزبه ليلة الانتخابات لدى احتفال أنصاره بنطاق الفوز الذي لم يكن متوقعا “أي علاقات اقتصادية مع روسيا تجعلنا ضعفاء. نعم، يمكن أن تجلب بعض الأموال الإضافية، لكنها نقطة ضعف قد تستغلها روسيا”
وأضاف “هذه نتيجة جيدة بنحو ملحوظ. لم أكن أتوقع مثل هذه النتيجة”.
وبلغت نسبة الإقبال على المشاركة في التصويت 51.8 بالمئة انخفاضا من 59.4 بالمئة في 2022.
جاء في المرتبة الثانية بعد القائمة المتحدة حزب لاتفيا أولا الشعبوي الذي يتبنى أسلوب حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” بنسبة 13.1 بالمئة. وسعى حزب لاتفيا أولا لكسب تأييد الأقلية العرقية الروسية الكبيرة في البلاد في الفترة التي سبقت الانتخابات.
واحتل حزب السلطة السيادية المؤيد صراحة لروسيا المرتبة الثالثة بحصد 11.7 بالمئة، يليه التحالف الوطني ، الذي يدعو إلى نهج متشدد تجاه الكرملين، بنسبة 8.9 بالمئة.
ووعد كولبيرجس خلال حملته الانتخابية أيضا بتعزيز قدرات لاتفيا المضادة للطائرات المسيرة، والحفاظ على الإنفاق الدفاعي عند خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أعلى المستويات في حلف شمال الأطلسي.
وقال منافسوه المؤيدون للكرملين إنه ينبغي للاتفيا وقف أي مساعدات لأوكرانيا والتركيز بدلا من ذلك بدرجة أكبر على قضايا تكلفة المعيشة، لا سيما بين الأقلية الناطقة بالروسية في البلاد.
ورغم زيادة أحزاب مؤيدة لروسيا تمثيلها في البرلمان، قال كيتس إن دورها يظل هامشيا ومن غير المرجح أن يؤثر على سياسات الحكومة.
وتنقسم الأقلية العرقية الروسية في لاتفيا بين من يشعرون بالحرج أو الغضب من حرب الكرملين في أوكرانيا، ومن يشعرون بالإحباط من سياسات محلية تهدف إلى الحد من نفوذهم في الحياة العامة، ويرى كثيرون أنها تمييزية.
ويبلغ عدد سكان لاتفيا نحو 1.9 مليون نسمة، وتقع بين بحر البلطيق من جهة وروسيا وروسيا البيضاء من الشرق، وتقع إستونيا وليتوانيا، حليفتاها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلى الشمال والجنوب.