“رامي مخلوف” يقود حرباً خفية ضد ضابط سوري رفيع مدعوم من بوتين

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت الأيام الأخيرة تصعيدا غير مسبوق من قبل رامي مخلوف، بوجه نظام الأسد عندما هدد بزلزلة الأرض من تحت أقدام ظالميه، ردا منه على إجراءات الأسد ضده والتي تمثلت بإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، وطلب وضع حارس قضائي على شركته، ومنعه من مغادرة سوريا، وحرمانه من التعاقد مع جهات النظام مدة خمس سنوات.

 

تزامناً مع ذلك انطلقت حملة وصفها مراقبون بالغريبة والغامضة، الأحد الماضي، ومن صفحات محسوبة على النظام السوري، كصفحة الدفاع الوطني على فيسبوك، تهاجم أحد قادة ميليشياته التابعين للعميد سهيل الحسن، الضابط القريب من روسيا والذي يتحرك بحماية روسية مباشرة وأمام عدسات الكاميرات.

وأكدت إحدى الشخصيات القريبة من النظام السوري أن الحملة التي بدأت ضد العميد سهيل الحسن، أشهر قادة الأسد العسكريين، وراءها رامي مخلوف، ابن خال الأسد، ورجل الأعمال المعاقب دولياً.

وقال الدكتور أحمد أديب الأحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة “تشرين” التابعة لحكومة النظام، وصاحب ما يعرف بـ”المجمع العَلَوي السوري” الذي ينشر موضوعاته باللغتين الروسية والإنجليزية إضافة إلى اللغة العربية، إن ما وصفها بالأيدي الخفية “الآثمة” التي تحاول “تشويه صورة العميد النمر” وهو لقب يطلقه أنصار الأسد على سهيل الحسن، هي نفسها التي تقف “وراء تحريض رجل الأعمال الشهير الذي يهدد ويتوعد الدولة بزلزلة الأرض تحت أقدامها”.

 

قائد فوج الحيدرات يمتلك المليارات

واستهدفت الحملة القائد التابع لسهيل الحسن، المعروف باسم سامر إسماعيل، ويحمل منصب قائد فوج الحيدرات، في قواته، مؤكدة أن إسماعيل أصبح يملك المليارات بعدما كان مجرد شخص بالكاد يمتلك غرفة واحدة، واصفة الرجل بأنه أحد وجوه الحرب وتجارها.

كما ذكرت أن قائد فوج الحيدرات التابع لسهيل الحسن، أصبح من أكبر مالكي العقارات والسيارات والأراضي والمزارع والمحال التجارية في محافظة حمص. وتصف الحملة سامر إسماعيل بأنه معروف بقربه من العميد سهيل الحسن وأحد أذرعه في حمص، متحدثة عن “الإتاوات” التي يتقاضاها من الحواجز العسكرية التي ينشرها على الآليات والشاحنات كي يسمح لها بالعبور، مؤكدة أن من مظاهر فساد الرجل، سرقة بيوت السوريين التي يعاود جيش الأسد السيطرة عليها.

استهداف لموسكو

وتطرقت إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين الحسن وإسماعيل، واصفة الأخير بأنه يد العميد في محافظة حمص السورية.

يشار إلى أنه سبق واتهمت عناصر تابعة للعميد سهيل الحسن ، على الهواء مباشرة، بسرقة بيوت أهالي حلب، إلا أن النظام السوري سحب ترخيص الصحافي السوري الموالي له الذي أدلى بتلك التصريحات، ثم اضطر لمغادرة سوريا خوفا من انتقام جماعة سهيل الحسن منه.

في حين أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحسن، وطلب انضمامه لدى اجتماعه ببشار الأسد، في سوريا، سنة 2017 وأظهرته عدسات المصورين جالساً مع الأسد وبوتين اللذين تحدثا عنه في اللقاء. ويعتبر الحسن أكثر ضباط الأسد قرباً من روسيا، ويتمتع بحماية أمنية مباشرة من جنود روس يرافقونه في جميع تحركاته حتى لو كانت داخل قطعات جيش النظام.

كما سرت أنباء سابقة، عن دور روسي في ما حل برامي مخلوف، خاصة في قرار الأسد بحل ميليشيات “البستان” التابعة له، العام الماضي، وسط تكهنات عن إيعاز روسي للأسد باتخاذ إجراءات بحق ابن خاله.

وتشير المعلومات إلى أن الخلاف بين الأسد ومخلوف أكبر بكثير من مجرد مبلغ مالي على مخلوف تسديده لخزينة الأسد ويبلغ 134 مليار ليرة سورية. وأكد مخلوف نفسه أنه وافق على الدفع، ورغم ذلك، جاءت كل هذه الإجراءات التي تعني الإجهاز عليه، اقتصاديا في المقام الأول.

انقسام داخل النظام

وتسبب خلاف الأسد-مخلوف بشرخ في الطائفة العلوية التي ينحدران منها، بحسب شخصيات معروفة فيها، وتطورُ الخلاف للنيل من أحد أشهر ضباط الأسد المعروف بقربه من روسيا، ينذر بتوسع الانقسام من داخل بيئة النظام على نحو أشد من السابق، خاصة إذا كان مخلوف يريد إرباك موسكو من خلال وقوفه وراء الحملة على العميد الحسن للقول للروس: “هذا رجُلكم المفضّل، فاسد”.

وبتأكيد شخصية قريبة من نظام الأسد، بأن الحملة ضد الحسن القريب من روسيا، مصدرها رامي مخلوف نفسه، تكون الأمور مرشحة لمزيد من التصعيد، إذا ما لجأ مخلوف إلى سلاحه الأمضى بصراعه مع ابن عمته، بشار الأسد، إلى إذاعة “أسرار” ذلك النظام ونشر غسيله القذر، وقد يكون ما نشر عن قائد فوج الحيدرات، سامر إسماعيل، أول غيثها، بحسب مراقبين.

وفهم أنصار الأسد، أن التصويب على سامر إسماعيل، من داخل النظام، هو استهداف لشخص العميد سهيل الحسن، فهدّد الدكتور أحمد الأحمد بقطع “الأيدي الخفية” التي تحاول “تشغيل أدواتها” معتبراً أن ما وصفه بإقحام اسم الضابط المذكور، محاولة لـ”تشويه صورته” متهماً الأيدي التي سعت “لتشويه صورة العميد النمر” بأنها هي نفسها “الأيادي التي تقف وراء تحريض رجل الأعمال الشهير الذي يهدد ويتوعد الدولة بزلزلة الأرض” أي رامي مخلوف.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً