
رضا بهلوي
أشاد رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني في المنفى، برؤية ٢٠٣٠ والاصلاحات التي تعيشها المملكة العربية السعودية، وذلك في حوار مسجل مع برنامج “فرانكلي سبكينيغ” الذي تنتجه صحيفة “عرب نيوز” الإنكليزية الصادرة من الرياض.
وقال: “أنا سعيد جدا لرؤية هذا التطور، والاتفاقات الابراهيمية، وكل ما أتى بعد ذلك”. وأضاف: “هذا هو بالضبط ما يحلم به الفرد الإيراني، واعتقد السوري والعراقي أيضا، العالقين قي محور المقاومة الذي يمنعهم من الحصول على مثل هذه الفرص، حيث تمضي الدول الأخرى إلى الأمام، وتعدل ظروفها بحيث لا تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، وتعيد تكييف اقتصاداتها وتضع خطط للمستقبل.”
وردا على سؤال حول مستقبل علاقة إيران بجيرانها العرب — وتحديدا المملكة العربية السعودية — في حال تغيير النظام في طهران، اعتبر بهلوي بأن الإجابة على هذا السؤال تقتضي العودة ومقارنة علاقات بلاده بمحيطها قبل وبعد أحداث عام ١٩٧٩، التي أسقطت والده الشاه محمد رضا بهلوي، وأتت بما يسمى الجمهورية الاسلامية.
وقال ولي العهد المنفي: “انظر إلى طبيعة العلاقات (بين طهران والرياض) قبل الثورة — عندما توفي الملك فيصل، ملك المملكة العربية السعودية، أقيمت فترة حداد في إيران دامت سبعة أيام، وكانت أطول من فترة الحداد في المملكة نفسها، هذا كان مدى قوة العلاقة”.
وأضاف بهلوي: “الشعب لم يتغير، بل النظام هو من تغير”. واعتبر ان النتيجة الطبيعية لزوال تأثيره (النظام) السلبي في المنطقة ستكون “توقع مستقبل يؤدي فيه الاحترام المتبادل والعلاقات الودية الى تجارة أفضل، والمزيد من الفرص، وتحسين حياة الناس، ومستوى المعيشة، والرعاية الصحية، والاستقرار الاقليمي، والتنسيق الامني، بدلا من أن نكون في موقف الخوف والصراع الدائمين مع بعضنا البعض.”
وكرر الأمير الإيراني المنفي اعتباره أن صلاحية أفكار نظام الملالي القائم في بلاده حاليا قد انتهت، وقال: “أظن أنه اليوم وبعد مرور ٤٠ عاما فقد تعلم الإيرانيون الدرس.”
واعتبر بهلوي انه “من المحزن أنه كان علينا (الإيرانيين) أن نجرب الثيوقراطية ولكن عندما أفكر في أوروبا وفي العصور الوسطى ومحاكم التفتيش وعصر التنوير، نرى أن عصر النهضة جاء لما كان في ذلك الوقت ثيروقراطية مسيحية، وهذه المرة هي محاكم تفتيش اسلامية، وقد وصلت إيران إلى نهاية النفق، لتخرج منه.”
وتعليقا على التسريبات الإعلامية الأخيرة المنسوبة إلى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، والتي أثارت جدلا واسعا نظرا لأنه انتقد فيها تدخلات الحرس الثوري في عمل الحكومة قال بهلوي انه “لم يتفاجىء” بها. وأضاف “لكني كنت سعيدا ان شخصا من النظام نفسه قام بتفكيك التوقع الساذج من الغرب بأن المعتدلين (في الحكومة) سيستطيعون حل المشكلات لو كانوا في موقع السيطرة.” وأوضح: “افي النهاية، انه (النظام الإيراني) حكم استبدادي يعتمد على قرار قائد أعلى واحد، وكان هذا هو الحال دوما”.
وفي هذا السياق، لا يرى رضا بهلوي نفسه قائدا لإيران المستقبل، حيث أوضح في حواره مع “عرب نيوز” بأنه لا يطمح لأي منصب أو سلطة، وأن عمله السياسي سينتهي بمجرد تخليص بلاده من النظام الحالي.
أما بخصوص رأيه بمفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي، فاعتبر الأمير رضا بهلوي بأن هناك خطأ جوهري في حماسة إدارة بايدن، والدول الغربية، للاتفاقات والتوقعات حول ما يمكن أن يؤدي إليه. حيث قال: “توقع تغير في سلوك هذا النظام هو جوهر هذا المفهوم الخاطىء”.
وأوضح: “يعجز هذا النظام عن تغيير سلوكه لأن أساس وجوده متعلق بطبيعته الفيروسية الراغبة في تصدير الايدولوجيا، والسيطرة على المنطقة سواء بشكل مباشر أم غير مباشر.” واعتبر ان هذه الحقيقة تجعل من الاتفاق النووي “فاسدا” مهما كانت النتيجة النهائية لأن “النظام سيستخدم كل ما لديه كوسيلة للابتزاز، مجبرا العالم على التعامل معه حتى يستمر في إحكام قبضته على جغرافية منطقتنا السياسية.”
وختاما، نصح ابن شاه إيران الأخير الإدارة الأميركية الحالية بمواصلة الضغوط على طهران، معتبرا انها الاجراء الوحيد الذي قد يؤدي الى نتيجة. حيث قال: “هناك علاقة مباشرة بين تراجع النظام عن مواقفه، ومقدار الضغط الذي يمارس عليه.”