
أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة
أعلن منظمو أسطول الصمود العالمي اليوم الجمعة أن القوارب المشاركة في المبادرة الإنسانية تستعد لمغادرة المياه اليونانية والتوجه إلى قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى إيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمدمّر بفعل الحرب، رغم التحذيرات الإسرائيلية باستخدام “أي وسيلة” لمنع وصوله.
ويضم الأسطول نحو 50 قاربا مدنيا يشارك فيها محامون وبرلمانيون ونشطاء، من بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ جريتا تونبري. ويقول المنظمون إن الهدف يتجاوز إيصال المساعدات، إلى محاولة “بث الأمل والتضامن” مع سكان غزة.
وكان الأسطول قد تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة هذا الأسبوع خلال مروره في البحر المتوسط، من دون تسجيل إصابات، ما دفع إيطاليا وإسبانيا لإرسال قطع بحرية لتأمين مواطنيهما ومواطني دول أوروبية أخرى على متنه.
وأكدت السلطات اليونانية أنها ستؤمّن سلامة الإبحار قبالة سواحلها، لكن مغادرة الأسطول اليوم ستعيده إلى المياه الدولية شرق المتوسط، حيث يتوقع أن يصل إلى وجهته مطلع الأسبوع المقبل.
من جانبها، شددت إسرائيل على أنها لن تسمح بمرور الأسطول، معتبرة أنه يخدم حركة حماس، واقترحت بدلاً من ذلك تسليم المساعدات عبرها أو عبر قبرص، لكن المنظمين رفضوا ذلك العرض.
وفي المقابل، حذرت وزارة الخارجية الإيطالية مواطنيها المشاركين من الاستمرار في المهمة، مؤكدة أن البحرية الإيطالية لن تنخرط في أي عمل عسكري وستقتصر مهامها على عمليات الإنقاذ أو الدعم الإنساني.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحرب الدامية في قطاع غزة منذ نحو عامين، والتي خلّفت وفق وزارة الصحة في غزة أكثر من 65 ألف قتيل فلسطيني، مقابل نحو 1200 قتيل إسرائيلي بهجمات السابع من أكتوبر 2023 التي نفذتها حماس. الحرب أدت أيضا إلى تدمير واسع في البنية التحتية، نزوح معظم سكان القطاع، وتهديد بمجاعة شاملة.