
علم روسيا
حذرت روسيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، من تهديدها بالخطاب النووي وتهكمت على قصر قامته واستبعدت مقترحات أوروبية بإرسال قوات حفظ سلام من أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا.
وقال ماكرون في خطاب للأمة أمس الأربعاء إن روسيا تشكل تهديدا لأوروبا وإن باريس قد تناقش توسيع مظلتها النووية لتشمل حلفاءها، وإنه سيعقد اجتماعا لقادة جيوش الدول الأوروبية الراغبة في إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال الكرملين إن الخطاب كان شديد الصدامية وإن ماكرون يريد استمرار الحرب في أوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “هذا (الخطاب) يشكل بالطبع تهديدا لروسيا”.
وأضاف “على عكس أسلافه الذين أرادوا أيضا محاربة روسيا، مثل نابليون وهتلر، فإن السيد ماكرون لا يتصرف برفعة كبيرة، لأنهم على الأقل قالوا ذلك بصراحة ’يتعين علينا غزو روسيا وهزيمتها”.
وأدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى أكبر صدام بين الغرب وروسيا منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وقال الكرملين والبيت الأبيض إن أي إساءة في الحسابات قد تؤدي إلى إشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة.
وقال اتحاد العلماء الأمريكيين إن روسيا والولايات المتحدة هما أكبر قوتين نوويتين في العالم، فكل واحدة منهما تملك أكثر من 5000 رأس نووية. وتملك الصين نحو 500 رأس وفرنسا 290 وبريطانيا 225 .
واتهم مسؤولون ومشرعون روس ماكرون باستخدام خطاب قد يدفع العالم نحو الهاوية. وتصوره رسوم كاريكاتورية روسية في شكل نابليون بونابرت متجها إلى هزيمته في روسيا عام 1812.
وكتب الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف على منصة إكس واصفا ماكرون بكلمة “ميكرون”، وهي وحدة طول تعادل جزءا من مليون من المتر، في تهكم على قصر قامته وقال “ميكرون نفسه لا يشكل تهديدا كبيرا. وسيختفي إلى الأبد في موعد أقصاه 14 مايو/ أيار 2027. ولن نفتقده أبدا”.
وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى أن ماكرون ربما يحتاج إلى مساعدة في قياس حجمه العسكري الحقيقي، وقالت الخارجية الروسية إن خطاب ماكرون احتوى على “علامات على الابتزاز النووي” ويصل إلى حد التهديد الموجه إلى روسيا.
وأضافت الوزارة “انكشفت طموحات باريس في أن تصبح ’الراعي’ النووي لأوروبا كلها، بعرض ’مظلتها النووية’ لتحل تقريبا محل المظلة الأمريكية. وبالطبع إن هذا لن يؤدي إلى تعزيز أمن فرنسا نفسها أو أمن حلفائها”.