
علم روسيا واميركا
توعّدت روسيا الأربعاء، برد قوي ومؤلم على العقوبات الأمريكية التي أعلنتها واشنطن بعد اعتراف موسكو باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عنها، أنه ”يجب ألا يكون هناك شك في أنه سيكون هناك رد قوي على العقوبات، ليس بالضرورة متناسبا، لكنه محسوب جيدا ومؤلم للجانب الأمريكي“.
وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء فرض دفعة أولى من العقوبات الاقتصادية التي تهدف إلى حظر وصول روسيا إلى التمويل الغربي، محذّرة من إجراءات إضافية مطروحة في حال حدوث ”تصعيد“ روسي في أوكرانيا.
وحذّر مسؤول أمريكي من احتمال استهداف العقوبات القطاع المصرفي الروسي بكامله.
وردّت وزارة الخارجية الروسية في بيانها: ”أثبتت روسيا أنها قادرة على تقليل الضرر بغض النظر عن تكاليف العقوبات“.
وأشارت إلى أن ”ضغوط العقوبات لا يمكن أن تؤثر على الإرادة الروسية للدفاع عن مصالح البلاد“.
وأضافت الوزارة أنها تستنكر ”الابتزاز والترهيب من قبل واشنطن“، مؤكدة أن ”روسيا تبقى منفتحة على الدبلوماسية القائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة ومراعاة المصالح المشتركة“.
إلى ذلك، بدأت روسيا الأربعاء، إجلاء طاقمها الدبلوماسي من أوكرانيا التي تتّهم موسكو بالتحضير لغزوها.
وردا على استفسار هاتفي لوكالة ”فرانس برس“، أكد الناطق باسم السفارة الروسية في كييف دينيس غولينكو أن عملية الإجلاء جارية.
ولم يعد العلم الروسي يرفرف على سطح السفارة الروسية في العاصمة الأوكرانية وكان العديد من الأشخاص يخرجون حاملين حقائب.
وأفاد غولينكو بأن العديد من السفارات الغربية أجلت أيضا جزءا من طواقمها الدبلوماسية وأن موسكو قررت أن تقوم بالأمر نفسه ”كإجراء موقت“.
وأعلنت روسيا الثلاثاء أنها ستجلي دبلوماسييها من أوكرانيا، متّهمة السلطات في كييف بعدم القيام بما هو ضروري لضمان سلامتهم.
ويأتي هذا القرار بعدما وافق البرلمان الروسي على طلب الرئيس فلاديمير بوتين، بنشر جنود روس على الأراضي الأوكرانية الانفصالية عقب الاعتراف باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا.
وتتّهم كييف والغرب موسكو بالتحضير لهجوم عسكري على أوكرانيا بعد حشدها 150 ألف جندي على حدود هذا البلد.
وفي سياق الأزمة أيضا، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن ”مستقبل الأمن الأوروبي“ يتقرر من خلال المواجهة بين بلاده وروسيا.
وقال زيلينسكي خلال استقباله نظيريه البولندي والليتواني: ”نحن متحدون في فكرة أن مستقبل الأمن الأوروبي يتم تقريره الآن، هنا في وطننا، في أوكرانيا“.