الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تكثف هجماتها على خيرسون.. وأوكرانيا ترفع حالة التأهب

قال الجيش الأوكراني اليوم الأربعاء إن القوات الروسية كثفت هجماتها بقذائف المورتر والمدفعية على مدينة خيرسون التي تم تحريرها في الآونة الأخيرة في جنوب البلاد، بينما تواصل الضغط على طول الجبهات في الشرق.

وأفادت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في تقريرها الصباحي بأن روسيا أطلقت 33 صاروخا من راجمات صواريخ على أهداف مدنية في خيرسون خلال الساعات الأربع والعشرين حتى صباح الأربعاء. وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

واستمر القتال العنيف أيضا حول مدينة باخموت التي تسيطر عليها أوكرانيا، والتي تحولت معظم أرجائها إلى أطلال الآن في مقاطعة دونيتسك شرقا، وإلى الشمال حول مدينتي سفاتوف وكريمينا في مقاطعة لوجانسك، حيث تحاول القوات الأوكرانية اختراق خطوط الدفاع الروسية.

وقال مسؤولون إن صفارات الإنذار دوت في أنحاء أوكرانيا صباح الأربعاء، على الرغم من عدم ورود تقارير عن أي ضربات صاروخية، ورُفع التحذير لاحقا.

وذكرت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي الأوكرانية أن حالة التأهب على مستوى البلاد ربما تكون قد أُعلنت بعد إقلاع طائرات روسية متمركزة في روسيا البيضاء المجاورة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تلك المعلومات.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث بشأن أوكرانيا إن روسيا عززت على الأرجح خطوط المواجهة في كريمينا لأهميتها من الناحية اللوجستية لموسكو بعدما أصبحت ضعيفة نسبيا في أعقاب التقدم الأوكراني غربا.

ولا يوجد حتى الآن أي احتمال لإجراء محادثات لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الحادي عشر.

ويصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خطة سلام من 10 نقاط تحترم بموجبها روسيا وحدة أراضي أوكرانيا بالكامل وتسحب جميع قواتها.

“واقع اليوم”

لكن الكرملين رفض اليوم الأربعاء الخطة، وكرر موقفه بأن كييف يجب أن تقبل ضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية وهي لوجانسك ودونيتسك في الشرق، وخيرسون وزابوريجيا في الجنوب، وهي خطوة أعلنتها موسكو في سبتمبر أيلول بعد “استفتاءات” رفضتها أوكرانيا ومعظم الدول.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “لا يمكن أن تكون هناك خطة سلام لأوكرانيا لا تأخذ في الاعتبار واقع اليوم فيما يتعلق بالأراضي الروسية، مع ضم أربع مناطق إلى روسيا”.

وأضاف “الخطط التي لا تأخذ هذه الحقائق في الاعتبار لا يمكن أن تهدف للسلام”.

وألقى زيلينسكي كلمة أمام البرلمان في جلسة خلف الأبواب المغلقة اليوم الأربعاء، وقال إن بلاده تمكنت من إطلاق سراح 1456 أسيرا منذ الغزو الروسي في 24 فبراير شباط. ويُعتقد أن روسيا تحتجز الآلاف من أسرى الحرب الأوكرانيين، لكن الأرقام الدقيقة غير معروفة.

وتخلت القوات الروسية عن مدينة خيرسون الشهر الماضي في أحد أهم مكاسب أوكرانيا في الحرب. ولمنطقة خيرسون أهمية استراتيجية إذ أنها تقع عند مصب نهر دنيبرو وتعد بوابة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

وسرعان ما تلاشت فرحة سكان خيرسون بتحرير المدينة وسط القصف الروسي المكثف من الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، وفر كثيرون منذ ذلك الحين.

وقال كيريلو تيموشينكو، نائب مدير مكتب زيلينسكي، إن القوات الروسية قصفت جناح الولادة في مستشفى في خيرسون. وأضاف أنه لم يصب أحد بأذى وتم نقل الموظفين والمرضى إلى ملجأ.

وقالت أوكرانيا إن ضربة روسية أودت بحياة ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصابت 58 في خيرسون يوم السبت.

وفي تقرير اليوم الأربعاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أيضا بحدوث مزيد من القصف الروسي في منطقة زابوريجيا وفي منطقتي سومي وخاركيف بشمال شرق البلاد.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تقارير ساحة المعركة.

ضغوط العدو

قال المحلل العسكري الأوكراني أوليه جدانوف “لم يحدث تغير يذكر فيما يتعلق بخط المواجهة، لكن العدو كثّف ضغوطه، من حيث عدد الجنود ونوع المعدات وكميتها”.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزوه لأوكرانيا بأنه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح كييف التي قال إنها تشكل تهديدا لروسيا.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأوكرانيين وكذلك العسكريين من الجانبين، وتدمير مدن وبلدات أوكرانية وهروب الملايين من منازلهم. كما تسببت الحرب في اضطراب الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين اليوم الأربعاء إن اقتصاد بلاده، المتضرر من العقوبات الغربية، انكمش بأكثر من اثنين بالمئة خلال 11 شهرا الماضية.

وأعلن بوتين أمس الثلاثاء أن موسكو ستحظر بيع النفط للدول التي فرضت سقفا لأسعار الخام الروسي عند 60 دولارا للبرميل.

ويهدف قرار وضع سقف لسعر النفط الروسي، الذي لم يحدث من قبل حتى في أوقات الحرب الباردة بين الغرب والاتحاد السوفيتي، إلى إضعاف المجهود العسكري الروسي في أوكرانيا دون التأثير على الأسواق من خلال قطع إمدادات النفط الروسية فعليا.

وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية، ومن شأن أي تعطيل فعلي لمبيعاتها من الخام أن يؤدي إلى عواقب واسعة على إمدادات الطاقة العالمية.

    المصدر :
  • رويترز