
كالينينغراد
هددت روسيا بمعاقبة ليتوانيا بإجراءات سيكون لها “تأثير سلبي للغاية” بسبب منعها مرور بعض الشحنات عبر السكك الحديدية إلى منطقة كالينينجراد الروسية المطلة على بحر البلطيق، وذلك في أحدث نزاع بشأن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وتبحث الدول الأوروبية، التي تواجه احتمال أن تدفع الحرب والعقوبات روسيا إلى قطع إمدادات الغاز الشتاء المقبل، عن سبل لحماية اقتصاداتها والحفاظ على مصادر التدفئة والكهرباء. وكشفت ألمانيا، أكبر مستخدم للطاقة الروسية، عن تفاصيل نظام مزايدات جديد يهدف إلى تحفيز قطاع الصناعة على تقليل استخدام الغاز.
وتحول الانتباه إلى منطقة كالينينجراد الروسية، وهي ميناء مطل على بحر البلطيق تحيط به منطقة ريفية تؤوي نحو مليون روسي، وتتصل ببقية أنحاء روسيا عن طريق خط للسكة الحديدية يمر عبر ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأغلقت ليتوانيا الطريق أمام نقل الصلب ومعادن أخرى فيما تقول إنه أمر لازم بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ.
الى ذلك، قال مسؤولون روس إن بضائع أساسية أخرى مُنعت أيضا. وأظهرت لقطات مصورة من كالينينجراد إقبالًا كبيرًا على الشراء من متاجر تبيع مواد بناء خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وزار “نيكولاي باتروشيف”، أمين مجلس الأمن الروسي، المنطقة ليرأس اجتماعًا أمنيا هناك. وقال إن أعمال ليتوانيا “العدائية” كشفت أن روسيا لا يمكنها أن تثق في الغرب الذي قال إنه انتهك اتفاقيات مكتوبة بشأن كالينينجراد.
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن باتروشيف قوله: “سترد روسيا بالتأكيد على مثل هذه الأعمال العدائية”. وقال دون الإدلاء بتفاصيل إنه يتم العمل على اتخاذ “إجراءات مناسبة ستشكل عواقبها تأثيرا سلبيا للغاية على شعب ليتوانيا”.
رئيسة وزراء ليتوانيا “إنجريدا سيمونيتي” بدورها قالت: “من المثير للسخرية سماع حديث (روسيا) عن انتهاكات مزعومة لمعاهدات دولية”، واتهمت موسكو بانتهاك “ربما كل المعاهدات الدولية”.
ونفت رئيسة الوزراء أن تكون تصرفات ليتوانيا ترقى إلى مستوى الحصار، مؤكدةً مجددا موقف بلادها بأنها تنفذ فقط عقوبات الاتحاد الأوروبي.
واستدعت موسكو مبعوث الاتحاد الأوروبي “ماركوس إديرير” إلى وزاة الخارجية الروسية. وقال “بيتر سانتو” المتحدث باسم الاتحاد إن إديرير طلب من الروس خلال الاجتماع “الامتناع عن الخطوات والخطابات التصعيدية”.