الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا: قصفنا محطة للسكك الحديدية بأوكرانيا

قالت وزارة الدفاع الروسية (الخميس 25-8-2022) إن قواتها قصفت محطة قطارات في شرق أوكرانيا، لتؤكد هجوما قالت كييف إنه أصاب منطقة سكنية أيضا وأودى بحياة 25 مدنيا، وذلك تزامنا مع إحياء البلاد لذكرى استقلالها.

وأعلنت الوزارة في إفادة يومية أن صاروخا من طراز إسكندر أصاب قطارا للجيش أمس الأربعاء في محطة تشابلين كان من المقرر أن ينقل أسلحة للقوات الأوكرانية على خط المواجهة في منطقة دونباس شرق البلاد.

وقال كيريلو تيموشينكو مساعد الرئيس الأوكراني إن 21 شخصا قُتلوا عندما أصابت الضربة محطة القطارات وأشعلت النيران في خمس عربات قطار، بينما لقي صبي حتفه جراء صاروخ أصاب منزله في منطقة مجاورة. وأضاف أن عدد القتلى ارتفع إلى 25، الخميس بعد انتشال ثلاث جثث أخرى من تحت الأنقاض.

وقال الجيش الروسي إن نحو 200 من أفراد الجيش الأوكراني قُتلوا في الهجوم.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير.

جاء هجوم تشابلين والقصف المدفعي على بلدات تقع على الخطوط الأمامية، من بينها خاركيف وميكولايف ونيكوبول ودنيبرو، في أعقاب تحذيرات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استفزازات روسية قبيل يوم الأربعاء موعد الذكرى الحادية والثلاثين لإعلان استقلال أوكرانيا عن الحكم السوفيتي الذي هيمنت عليه موسكو.

كما تزامن الرابع والعشرون من أغسطس آب مع مرور ستة أشهر منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا، مما أدى إلى اندلاع الصراع الأكثر تدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وبرز القتال في المنطقة القريبة من محطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا، في شرق أوكرانيا كمصدر رئيسي للقلق في الأسابيع الماضية، مع تبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمخاطرة بالتسبب في كارثة من خلال قصف المحطة.

زيارة المحطة النووية

دعت الأمم المتحدة إلى نزع السلاح من المنطقة وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للمنظمة الدولية للوصول إليها.

وقال مدير عام الوكالة رافائيل جروسي لإذاعة فرنسية الخميس إن الوكالة سيمكنها “قريبا جدا جدا” السفر إلى المحطة، التي استولت عليها القوات الروسية في مارس آذار، لكن لا يزال يديرها فنيون أوكرانيون.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) بأنه تم تشغيل أنظمة الأمان في محطة زابوريجيا الخميس، بعد أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي في مساحات شاسعة من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

ومع انتهاء عمليات الإنقاذ في بلدة تشابلين الصغيرة، التي تقع على بعد حوالي 145 كيلومترا غربي دونيتسك التي تحتلها روسيا، بكي سكانها وسط أنقاض المنازل المحطمة على الأحباء الذين فقدوهم.

وفقد سيرجي، وهو من السكان المحليين، ابنه البالغ من العمر 11 عاما في الضربة. وقال وهو يجلس بجوار جثته المغطاة “كنا نبحث عنه هناك وسط الأنقاض، وكان يرقد هنا. لم يكن أحد يعلم أنه هنا. لم يكن أحد يعلم”.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين. وقالت أيضا إن البنية التحتية للسكك الحديدية هدف مشروع لها لأنها تعمل على إمداد أوكرانيا بالأسلحة الغربية.

وبعد أن أخبر زيلينسكي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالهجوم في رسالة مصورة، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين على تويتر “الضربة الصاروخية الروسية على محطة قطار مكتظة بالمدنيين في أوكرانيا تندرج تحت وصف الأعمال الوحشية”.

وقالت موسكو في إفادتها اليومية إنها دمرت ثماني مقاتلات أوكرانية في ضربات على قواعد جوية بمنطقتي بولتافا ودنيبروبيتروفسك الأوكرانيتين. ومن شأن هذه الخسائر أن تكون بين الأكبر التي تكبدتها القوات الجوية الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة.

وأبلغت السلطات الأوكرانية في المنطقة عن ضربات صاروخية روسية في منطقة خميلنيتسكي بغرب كييف، التي تقع على بعد مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر مادية أو بشرية.

الحاجة إلى مساعدات عسكرية

مع توقف حملتها البرية في الأشهر الأخيرة بعد طرد قواتها من كييف في الأسابيع الأولى من الحرب، كثفت روسيا هجومها الجوي المدمر.

وقال يوري إجنات، المتحدث باسم قيادة القوات الجوية الأوكرانية، للتلفزيون الرسمي الخميس إن ثمانية صواريخ روسية من طراز إكس-22 ضربت الأراضي الأوكرانية أمس الأربعاء، ليؤكد أن كييف بحاجة إلى المزيد من المساعدات لتعزيز دفاعاتها.

وتابع “صواريخ عالية السرعة تُطلق من منصات جوية بهذه السرعة، لا تملك دفاعاتنا المضادة للطائرات القدرة على مواجهة هذه الوسائل بشكل فعال، لهذا نحتاج إلى تعزيز دفاعنا المضاد للطائرات”.

ودعت كييف مرارا إلى دعمها بمزيد من المعدات العسكرية الغربية المتطورة والتي تقول إنها بحاجة إليها لصد الهجوم الروسي.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الأربعاء عن دعم أوكرانيا بأسلحة ومعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار، مما يرفع إجمالي التزام إدارته بالمساعدات العسكرية إلى أكثر من 13.5 مليار دولار.

وفي منطقة خيرسون الجنوبية التي شهدت بعضا من أعنف المعارك في الأسابيع الماضية، نقلت قناة سوسبيلن التلفزيونية العامة عن مصادر محلية أن انفجارات وقعت بالقرب من جسر أنتونيفسكي عبر نهر دنيبرو، وهو خط إمداد رئيسي للقوات الروسية في المنطقة.

كما أبلغت القيادة العسكرية الجنوبية لأوكرانيا عن ضربات صاروخية على سد نوفا كاخوفكا عند معبر نهر دنيبرو، وهو خط إمداد آخر مهم للقوات الروسية في المنطقة.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقارير الواردة من ساحة المعركة.

وفي خطوة قد تدعم التقديرات الغربية للخسائر الروسية الفادحة خلال الحرب، وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما،لاالخميس بزيادة عدد قواته المسلحة إلى 2.04 مليون من 1.9 مليون فرد.

وفي جلسة لمجلس الأمن أمس الأربعاء، أكد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا أن هدف موسكو هو “تخليص (أوكرانيا) من النازيين ونزع سلاحها” للقضاء على التهديدات الأمنية “الواضحة” لروسيا.

ورفضت أوكرانيا والغرب موقف روسيا واعتبرت أنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين وتركت مدنا تحت الأنقاض وزعزعت استقرار الاقتصاد العالمي، كما أحدثت نقصا في المواد الغذائية الأساسية وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

    المصدر :
  • رويترز