برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا: "لا قرارات" بشأن إغلاق الحدود

أحجم الكرملين، الاثنين، عن نفي أن روسيا ربما تغلق حدودها لمنع نزوح رجال في سن التجنيد بعد أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين تعبئة جزئية في محاولة لاستعادة السيطرة على الحرب في أوكرانيا.

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أيضا أن روسيا تجري اتصالات “متقطعة” مع الولايات المتحدة بشأن القضايا النووية، بعد يوم من تحذير واشنطن من “عواقب كارثية” إذا استخدمت موسكو أسلحة نووية لحماية المناطق الأوكرانية التي تستعد لضمها على ما يبدو.

ويصوت مواطنون في أربع مناطق أوكرانية لليوم الرابع اليوم الاثنين في استفتاءات نظمتها روسيا وتقول كييف والغرب إنها باطلة ونتائجها محسومة سلفا ولن يعترفوا بها.

وردا على سؤال عن احتمال إغلاق الحدود، قال بيسكوف للصحفيين “لا أعرف أي شيء عن هذا. في الوقت الحالي، لم تُتخذ أي قرارات في هذا الصدد”.

ووثقت تقارير متعددة تلقي من لم تسبق لهم الخدمة في الجيش أوامر استدعاء خلافا لتعهد وزير الدفاع سيرجي شويجو بأن أولئك الذين لديهم مهارات عسكرية خاصة أو خبرة قتالية فقط سيُستدعون، الأمر الذي دفع شخصيات موالية للكرملين للتعبير علنا عن قلقها.

وأقر بيسكوف بأن بعض أوامر الاستدعاء صدرت عن طريق الخطأ، قائلا إن حكام المناطق ووزارة الدفاع يصححون الأخطاء.

واعتُقل أكثر من ألفي شخص في أنحاء روسيا بسبب احتجاجهم على أوامر الاستدعاء، وفقا لمنظمة (أو.في.دي-إنفو) المستقلة المتخصصة في رصد المظاهرات. وتعد المظاهرات في روسيا، حيث تم حظر أي انتقاد للصراع، من أولى بوادر السخط منذ بدء الحرب.

وقال حاكم محلي إن مسلحا في الخامسة والعشرين من عمره فتح النار على مكتب لاستدعاء الاحتياط في منطقة إركوتسك في سيبيريا اليوم الاثنين.

وعبر ما يقرب من 17 ألف روسي الحدود إلى فنلندا مطلع الأسبوع وفقا لما أعلنته السلطات الفنلندية اليوم، بينما قالت وسائل إعلام رسمية روسية إن مدة الانتظار المتوقعة لدخول جورجيا بلغت في وقت ما أمس الأحد 48 ساعة مع اصطفاف أكثر من ثلاثة آلاف مركبة.

وقال عضو بارز في البرلمان الروسي إنه ينبغي عدم السماح للرجال الروس في عمر القتال بالسفر إلى الخارج.

وقال سيرجي تسيكوف، عضو مجلس الاتحاد الروسي، لوكالة الإعلام الروسية “يجب منع كل شخص في سن التجنيد من السفر إلى الخارج في ظل الوضع الحالي”.

مخاوف نووية

بضم المناطق الأربع، وهي لوجانسك ودونيتسك في الشرق وزابوريجيا وخيرسون في الجنوب، يمكن لموسكو أن تصور محاولات أوكرانيا لاستعادة السيطرة على تلك المناطق على أنها هجمات على روسيا نفسها.

قال الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أعلن حملته للتعبئة الأسبوع الماضي، وهي الأولى لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية، إن موسكو مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن أي من أراضيها.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الولايات المتحدة سترد “بحسم” على أي استخدام روسي لأسلحة نووية ضد أوكرانيا، دون مزيد من التفاصيل. وأضاف أن واشنطن أبلغت موسكو من قبل “بتفاصيل أكبر عما يعنيه ذلك تحديدا”.

وردا على سؤال عن تعليقات سوليفان، قال بيسكوف “هناك قنوات للحوار على المستوى المناسب، لكنها ذات طبيعة متقطعة. فهي على الأقل تسمح بتبادل بعض رسائل الطوارئ عن مواقف الطرفين”.

وتسبب الصراع الأوكراني في أخطر مواجهة بين موسكو وواشنطن منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 عندما اقتربت القوتان العظميان من حرب نووية.

واتهم إيفان فيدوروف رئيس بلدية ميليتوبول المنفي، والتي تسيطر عليها روسيا في منطقة زابوريجيا، روسيا بتجنيد رجال أوكرانيين بالقوة في المناطق المحتلة.

وقال “اليوم الوضع حرج: سكاننا خائفون ومرعوبون، ولا يعرفون ما سيحدث غدا ومتى سيأخذون موظفينا بعيدا للتجنيد”.

استفتاءات ’وهمية’

كما ندد فيدوروف بالاستفتاءات، التي من المقرر أن تنتهي غدا الثلاثاء، ووصفها بأنها “وهمية وصورية”.

وقال عبر رابط فيديو من مكان لم يكشف عنه “التصويت يجري في ظل وجود بنادق هجومية ورجال مسلحين… يتم الإمساك بالناس في الشوارع ويضطرون للتصويت ليس فقط لأنفسهم ولكن لأسرهم كاملة”.

وقال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك إن مسؤولين موالين لروسيا يحملون صناديق الاقتراع من منزل لمنزل ومعهم مسؤولون أمنيون.

وأضاف أن من يخفق من السكان في التصويت بشكل صحيح أو يرفض الإدلاء بصوته يتم تدوين اسمه.

وتشكل المناطق الأربع نحو 15 بالمئة من الأراضي الأوكرانية. ولا تسيطر روسيا على كل الأراضي في تلك المناطق التي لا يزال القتال فيها دائرا. وستضاف تلك المناطق لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 بعد استفتاء مماثل هناك.

وقال مسؤولون أوكرانيون اليوم الاثنين إن أكثر من 40 لقوا حتفهم في بلدات تعرضت لقصف روسي، ومعظمها في جنوب أوكرانيا وجنوبها الشرقي.

والتقى الرئيس فولوديمير زيلينسكي بقادة الأمن اليوم الاثنين للتخطيط لسبل مواجهة استخدام روسيا “لأنواع جديدة من الأسلحة” بعد أن صعدت موسكو هجماتها في منطقة أوديسا باستخدام طائرات إيرانية قتالية مسيرة.

وقال سيرهي براتشوك المتحدث باسم إدارة أوديسا في إفادة صحفية إن روسيا نفذت ما لا يقل عن خمس هجمات على أهداف في المنطقة باستخدام طائرات مسيرة من طراز شاهد-136 في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف أن إحدى الهجمات أصابت هدفا عسكريا لم يكشف عنه في المنطقة الجنوبية في الساعات الأولى من صباح اليوم.

    المصدر :
  • رويترز