
عمال زراعيون يقومون بتشغيل حصادة أثناء حصاد القمح في حقل احترق جزئياً بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيرة، في منطقة زابوريجيا، أوكرانيا، 23 يوليو 2026. رويترز
أفادت أربعة مصادر لرويترز اليوم الأربعاء أن اثنتين من أكبر المحطات الروسية لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك الجنوبي علقتا عملياتهما إثر الهجمات التي شنتها الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الليل.
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، ويتم شحن معظم هذه الصادرات عبر موانئها المطلة على البحر الأسود مثل نوفوروسيسك. وحذرت جماعة الضغط الرئيسية المعنية بالحبوب في روسيا الشهر الماضي من أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة قد تؤدي إلى توقف صادرات حبوب عبر البحر الأسود في المستقبل القريب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفشي الجوع في أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال أحد المصادر في القطاع، الذي رفض الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموضوع، إن محطة حبوب في نوفوروسيسك ، تبلغ طاقتها التصديرية 8.5 مليون طن سنويا، علقت عملياتها، ويجري حاليا تقييم الأضرار. واكتفى متحدث باسم شركة دميترا هولدينج، الشركة المالكة، بالقول إن المحطة تعرضت لأضرار لم يتم تحديدها، ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وأفادت ثلاث مصادر صناعية لرويترز، أن محطة (إن.كي.إتش.بي)، وهي محطة حبوب كبيرة أخرى في نوفوروسيسك تبلغ طاقتها التصديرية 7.1 مليون طن سنويا، تعرضت لأضرار وأوقفت عملياتها. وقالت شركة (أو. زد. كيه)، المالكة الرئيسية للمحطة، في بيان إنها تعرضت لأضرار ولم يصب خلالها أحد بأذى. وأضافت أنها ستقدم مزيدا من التفاصيل فور توفرها.
وقال فينيامين كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، إن الهجمات الأوكرانية المكثفة التي استهدفت المنطقة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، من بينهما طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات.
وبالإضافة إلى محطات تصدير الحبوب، تضم نوفوروسيسك أيضا بنية تحتية لتصدير النفط، بما في ذلك تلك التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلكه جزئيا شركتا النفط الأمريكيتان الكبيرتان شيفرون وإكسون، والذي ينقل صادرات النفط القازاخستانية إلى الأسواق.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الأربعاء أن أوكرانيا أوقفت مؤقتا هجماتها على الناقلات التي تخدم اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، استجابة إلى طلب نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس.
ولم ترد أي مؤشرات على أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، أو الناقلات التي تجمع النفط من خط الأنابيب، قد تعرضت للقصف خلال الهجمات التي وقعت خلال الليل.