زاسبيكين: “حزب الله” طرف سياسي أساسي وسحبه من سوريا ليس وارداً

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اكد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين ان “روسيا دعمت الحكومة اللبنانية بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وكانت تعتبر المعادلة اللبنانية مناسبة لهذه المرحلة”، معتبرا انه و”لكي تغير بلاده موقفها يجب مناقشة ماذا حصل بعد استقالة رئيس الوزراء والتوجه الى شيء جديد”، مشددا على “ضرورة الأخذ في الاعتبار المستجدات ومن يريد إيجاد صيغة جديدة للحكومة اللبنانية، او من يريد تغيير النهج السياسي اللبناني”.

وسأل في حديث الى “اذاعة لبنان”: “ماذا يعني طرح موضوع النأي بالنفس مجددا”، معتبرا ان “روسيا منذ البدء كانت ضد تدخل الأطراف الخارجية في ما يحصل في المنطقة، ولكنهم دمروا ليبيا وتدخلوا في العراق وفي سوريا. وفي مرحلة من المراحل عندما كان هناك تدخل من قبل الأطراف المعروفة عبر إرسال المقاتلين وحتى عبر الاحتلال الاميركي في العراق، او عملية الناتو في ليبيا، فما هو نوع النأي بالنفس المطروح الآن”.

وعن التقارب الروسي الايراني، قال السفير الروسي: “نحن نلتقي مع جميع الاطراف المعنية، لكن هل دعوة السعودية للرئيس سعد الحريري المجيء الى الرياض مرتبطة بلقاء الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الايراني، فأنا أشك في ذلك”. وأضاف: “الموقف الروسي واضح للجميع، وهو الذي يعتمد على مكافحة الارهاب والتعاون الوثيق مع الجيش السوري وحلفائه، والتواصل مع جميع الاطراف المعنية لإيجاد الحل السياسي بما في ذلك التواصل مع السعوديين، نحن نحاول استخدام العلاقة مع الجميع بشكل إيجابي وفق القواسم المشتركة”.

وشدد زاسبيكين على انه “من ثوابت بلاده الأمن والاستقرار في لبنان”، معتبرا ان “هذا كان القاسم المشترك بين جميع الاطراف المعنية الخارجية، بما في ذلك في إطار مجهود دعم لبنان خلال السنوات الأخيرة بغض النظر عما يجري في المنطقة”.

وأمل في “ان يبقى هذا الدعم للبنان، وان يستمر الاستقرار خلال المرحلة المقبلة”، لكنه طرح سؤالا: “هل ان التصعيد الاميركي ضد ايران والتصعيد بين ايران والسعودية والعقوبات المتخذة او التي سوف تتخذ، هل كل ذلك سيؤثر على الأمن والاستقرار في لبنان أم لا”. وتابع: “الحلف الاميركي – السعودي يريد ان يعتبر الجزء الآخر في لبنان الذي لا يريد التعاون معه عدوا، فحزب الله بالنسبة اليهم عدو، اما الجزء الثاني من لبنان فهم أصدقاء”.

ودعا زاسبيكين الى “انتظار المرحلة المقبلة للتحقق ما اذا كان لبنان قادرا على تحمل أعباء الضغوط عليه”، معتبرا انه “لا يمكن تغيير النهج السياسي بهذا الاسلوب بل يتم خلق صعوبات جديدة للبلد”.

ورأى ان “الشعب اللبناني أبدى تلاحما في موضوع وجود الرئيس الحريري في السعودية كل بحسب تقييمه، البعض رأى انه كان محتجزا والبعض الآخر رأى انه كان حرا، لكن كان هناك إجماع حول موضوع عودة الحريري الى لبنان من أجل تقديم الاستقالة بحسب الأصول الدستورية”، معتبرا ان “القضية انتهت الآن ونحن دخلنا في جوهر الموضوع وتداعياته”، مشيرا الى “اننا نتوجه الى استقالة الرئيس الحريري وكل هذا مرتبط بما سيقوله حين يعود الى لبنان، ومرتبط بتغيير النهج السياسي والنأي بالنفس”.

وسأل زاسبيكين: “ماذا يعني النأي بالنفس الآن، كان هذا الأمر ضروريا بعدم التدخل في ليبيا وسوريا والعراق واليمن، اما الآن فان النأي بالنفس المقصود عودة حزب الله من سوريا وعودة خبرائه من اليمن، فاليمنيون هم الذين يحاربون هناك وليسوا بحاجة لأحد كي يحارب معهم، ولكن يبدو ان هذه اكتمالات للمرحلة المقبلة، وهي عبارة عن تخويف، وأنا لا أتصور ان هناك انتقالا لحزب الله من سوريا الى اليمن، فهذا الأمر مصطنع وهو ليس لمصلحة الطرف الذي يخترع هذا الموضوع، لان الشعب اليمني هو الذي يحارب”.

وقال: “لو لم يكن هناك تحالف شاركت فيه روسيا في سوريا، لكان داعش سيطر على كل المنطقة”، متسائلا انه “وبعد سبع سنوات أين الاستقرار في ليبيا وسوريا والعراق واليمن”. معتبرا ان “اليوم بدأ البحث عن الحلول ووقف التصعيد”.

وأبدى السفير الروسي موافقته على كلام الرئيس نبيه بري بان أزمة الرئيس سعد الحريري الشخصية انتهت وبذات الأزمة السياسية، مؤكدا ان “روسيا لا تتدخل في ما يقرره اللبنانيون، وان بلاده لا ترى موضوع إبعاد حزب الله عن الحكومة لانه طرف أساسي سياسي وهو جزء لا يتجزأ بالإضافة الى ضرورة التوازن الطائفي”، معتبرا ان “هناك انتصارات للجيش السوري وحلفائه في سوريا”، مشيرا الى ان “البعض يطرح ضرورة عودة حزب الله الى لبنان بعد تحقيق الانتصار”. مشيرا الى ان “من طرح إسقاط النظام السوري فشل في هذا الأمر، واليوم هم مستعجلون لسحب “حزب الله” من سوريا، وهذا الأمر ليس وارداً”.

ورأى ان “موضوع نأي لبنان بنفسه عن الأزمة السورية كان يجب ان يحصل منذ البدء”، مشيرا الى “مشاركة مقاتلين لبنانيين الى جانب المعارضة السورية ومن دول اخرى، وكان المطلوب النأي بالنفس في تلك الفترة، إلا ان روسيا وايران و”حزب الله” اضطروا في ما بعد لدخول المعركة ضد الارهابيين لانهم اعتبروا ان هذا الأمر يشكل خطرا على الجميع””.

ورأى زاسبيكين انه “من السابق لأوانه التحدث عن اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان”، معتبرا ان “هذه الدعوة لم تطرح بشكل رسمي بل مجرد معلومات ونوايا”، مشيرا الى انه “اذا طرح هذا الأمر فيجب ان نعرف ما هي الفكرة الفرنسية والمواضيع التي ستطرح فيه، ويجب ان تكون هناك أجندة سياسية في هذا المجال”، مرحبا “بالأمن والاستقرار وإجراء الانتخابات في لبنان”.

ورأى ان “ما يحكى عن مبادرة فرنسية في عودة الحريري مبالغ فيه، خصوصا بعد ان أعلن الرئيس الحريري انه حر وطليق”، معتبرا انه “وبعد تحرير الاراضي اللبنانية من الارهابيين تحسن الوضع اللبناني ككل”. مشيدا ب”دور الأجهزة الأمنية التي تدل على ان الأمن في لبنان ممسوك فعلا، وان الأوضاع تحسنت”، معتبراً ان “كل ما حكي عن موضوع الأمن كان هدفه إسقاط الحكومة الحالية”.

ودعا السفير الروسي الى “انتظار قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم”، مشيرا الى “وجود تحفظ روسي على قرارات الجامعة العربية السابقة إزاء الوضع في سوريا”.

 

المصدر الوكالة الوطنية للاعلام

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً