
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
واجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأربعاء أكبر تحد سياسي منذ توليه منصبه، بعدما تحدثت تقارير عن استعداد وزير الصحة ويس ستريتنج لتقديم استقالته، في خطوة قد تفتح الباب أمام سباق على قيادة حزب العمال والإطاحة بستارمر.
وجاءت هذه التطورات في وقت كان فيه ستارمر يسعى إلى تحقيق هدنة سياسية عبر عرض برنامج حكومته الجديد، خلال مراسم رسمية تلا فيها الملك تشارلز الثالث الخطوط العريضة لأجندة الحكومة أمام البرلمان.
لكن أجواء المراسم طغت عليها الأزمة السياسية المتصاعدة داخل حزب العمال، خاصة بعد تزايد الدعوات المطالبة باستقالة ستارمر عقب الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وذكرت صحيفة ذا تايمز أن ستريتنج يستعد للاستقالة بحلول يوم الخميس، في تحد مباشر لقيادة ستارمر، ما يهدد مستقبل برنامج الحكومة الذي أُعلن رسميا اليوم.
ولم يصدر مكتب وزير الصحة أي تعليق فوري على هذه التقارير.
وأثرت الأنباء سريعا على الأسواق المالية، إذ تراجعت العقود الآجلة للسندات الحكومية البريطانية بشكل حاد، كما هبطت السندات طويلة الأجل وانخفض الجنيه الإسترليني أمام اليورو.
ورغم الضغوط، حاول ستارمر التقليل من أهمية الأزمة، فيما تضمن خطاب الحكومة خططا لتعزيز النمو الاقتصادي وأمن الطاقة والدفاع.
إلا أن أي تحرك رسمي من ستريتنج قد يدفع البلاد إلى أزمة سياسية أوسع، إذ يحتاج وزير الصحة إلى دعم 81 نائبا من حزب العمال لإطلاق منافسة على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء.
كما قد يشجع ذلك شخصيات أخرى على دخول السباق، من بينها آندي بورنهام وأنجيلا راينر، رغم أن كليهما يواجه عقبات سياسية وقانونية قد تعرقل ترشحه.
وكان ستارمر يأمل في استعادة زمام المبادرة عبر برنامج حكومي جديد يعزز سلطته داخل الحزب، إلا أن أكثر من 90 نائبا من حزب العمال يواصلون الضغط عليه لتحديد جدول زمني لرحيله، معتبرين أنه قد يقود الحزب إلى خسارة الانتخابات العامة المقبلة المقررة بحلول عام 2029.