
وزير المالية السوري محمد يسر برنية خلال مقابلة مع وكالة رويترز في مكتبه بوزارة المالية في دمشق بصورة من أرشيف رويترز.
كشف مصدر مطلع أن سوريا ستشارك اليوم الاثنين في جلسة مغلقة تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس، في خطوة تعكس تنامي حضور دمشق على الساحة الدولية بعد أقل من عامين على الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وأوضح المصدر أن وزير المالية السوري محمد يسر برنية يُتوقع أن يشارك في الاجتماع، حيث ستتركز المناقشات على آليات دعم التعافي المستدام للاقتصاد السوري وإعادة دمج البلاد في النظام المالي العالمي.
ويهيمن على اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع، التي تستمر يومين، عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية، أبرزها الاختلالات الاقتصادية العالمية، والتوترات التجارية، إضافة إلى تداعيات النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
ورغم تخفيف أو رفع معظم العقوبات المفروضة على سوريا عقب سقوط الأسد، لا يزال الاقتصاد السوري يواجه تحديات كبيرة نتيجة سنوات الحرب والعزلة، فيما يبقى المستثمرون والمؤسسات المالية الدولية متحفظين بسبب مخاطر الامتثال والعقبات المرتبطة بإعادة دمج دمشق في المنظومة المالية العالمية.
ومن المنتظر أن تشارك سوريا وأوكرانيا في جزء من النقاشات، في إشارة إلى اهتمام دول مجموعة السبع باستقرار الدول ذات التأثير المباشر على الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار المصدر إلى أن مشاركة سوريا تأتي ضمن التحضيرات لقمة قادة مجموعة السبع المرتقبة في حزيران المقبل، وتعكس توجهاً متزايداً نحو فتح قنوات تواصل مع إدارة الرئيس أحمد الشرع وتقريبها من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف أن انخراط دمشق في المسار المالي لمجموعة السبع يمثل خطوة جديدة ضمن جهودها لاستعادة موقعها في النظام الدولي، وجذب الدعم لخطط إعادة الإعمار، وتقديم نفسها كطرف أساسي في التحولات التي تشهدها المنطقة.