
لافتة "نحن نوظف" معلقة على باب متجر محلي بولاية كاليفورنيا الأمريكية يوم الأول من أغسطس آب 2025. تصوير: مايك بليك - رويترز
أظهر تقرير الوظائف في الولايات المتحدة لشهر أبريل ارتفاعاً في معدلات التوظيف بأكثر من التوقعات، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل، ويعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب.
ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بالزيادة لبيانات مارس إلى 185 ألف وظيفة. وكان الاقتصاديون قد توقعوا إضافة نحو 62 ألف وظيفة فقط.
وتراوحت التقديرات بين فقدان 15 ألف وظيفة وإضافة 150 ألف وظيفة، ما يعكس حالة عدم اليقين في أداء سوق العمل.
وأشار محللون إلى أن تأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لا تزال غير واضحة بالكامل على الاقتصاد، رغم أن التوترات أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد يضغط على الأسعار مستقبلاً.
وبيّن التقرير أن بيانات الوظائف أصبحت أكثر تقلباً منذ منتصف عام 2025، بسبب تعديلات في نماذج تقدير نمو الشركات، إلى جانب عوامل أخرى مثل الطقس والإضرابات وتقليص الوظائف الحكومية، إضافة إلى تشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما أوصى اقتصاديون بالاعتماد على المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر لتقييم الاتجاه الحقيقي لسوق العمل، في ظل التذبذب الشهري الكبير.
ويرى خبراء أن سوق العمل الأميركي يعيش حالياً حالة “توظيف بطيء وتسريح بطيء”، مع تأثره بسياسات التجارة والهجرة، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بسبب انخفاض الهجرة وشيخوخة السكان.