الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شرط أمريكي لاستئناف المساعدات للسودان

قالت السفارة الأمريكية في الخرطوم، اليوم الخميس، إن وقف العنف وعودة حكومة يقودها المدنيون شرط واشنطن لا اسئناف مساعداتها الاقتصادية للسودان، التي توقفت بعد انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت السفارة في بيان بشأن زيارة مساعدة وزير الخارجية مولي في، ومبعوث واشنطن الخاص لمنطقة القرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد إلى السودان، إن الولايات المتحدة ستدرس اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن تعطيل العملية السياسية في البلاد.

إلى ذلك، كثف الوفد الأمريكي الزائر للسودان لقاءاته مع الأطراف السودانية، لليوم الثاني على التوالي بالعاصمة الخرطوم؛ في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من شهرين.

وأجرى الوفد الأمريكي مباحثات مع عضو مجلس السيادة رئيس الجبهة الثورية الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، الهادي إدريس، كما التقى الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف.

ووصل الخرطوم، أمس الأربعاء، وفد بقيادة المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد، ومولي في، مساعدة وزير الخارجية، قادمين من الرياض التي احتضنت، الثلاثاء، مؤتمرا لأصدقاء السودان.

وأجرى الوفد الأمريكي فور وصوله الخرطوم لقاءات مع عدة أطراف سودانية، منها قوى الحرية والتغيير، وتجمع المهنيين السودانيين، وأسر شهداء الثورة، وناشطون مدافعون عن الديمقراطية.

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف، إنه عقد اليوم الخميس، اجتماعا مثمرا مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، مولي في، والمبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد، وطاقم السفارة الأمريكية بالخرطوم، حول تطورات الوضع الراهن السوداني والإقليمي.

وأوضح في تدوينة على صفحته بالفيس بوك، ”أنه قدم شرحا وافيا حول ما وصفها بـ“الجرائم التي ارتكبتها سلطة الانقلاب في مواجهة الحراك الشعبي السلمي“، منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتابع: ”أكدت لهم أنه لا مخرج من الأزمة السياسية الراهنة إلا بالاستجابة لمطالب الشارع المتمثلة في إنهاء الوضع الانقلابي، وتأسيس إطارٍ دستوري جديد ذي مشروعية شعبية يقوم على سلطة مدنية كاملة، وإجراءات شاملة للعدالة تنصف الضحايا بصورة لا لبس فيها“.

من جهته، قال عضو مجلس السيادة، الهادي إدريس، إنه بحث مع الوفد الأمريكي مبادرة الأمم المتحدة للمشاورات مع الأطراف السودانية والجهود المبذولة التي تهدف إلى دعم واستقرار السودان والتحول الديمقراطي، مشيرا إلى أن الوفد أكد دعم بلاده للمبادرة لأجل خروج السودان من الأزمة الحالية.

وقال الهادي إدريس في تصريح نشرته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن ”اللقاء اتسم بالجدية والوضوح، وناقش اتفاق سلام جوبا والأحداث التي جرت في الفاشر“، مؤكدا للوفد أن الحكومة السودانية بصدد تكوين قوة مشتركة لحفظ الأمن والاستقرار في دارفور.

وطالب عضو مجلس السيادة الوفد الأمريكي بدعم عملية السلام من أجل تحقيق الديمقراطية والاستقرار، موضحا أن الوفد أكد حرص بلاده على مساعدة السودانيين للخروج من الأزمة الحالية لتقارب وجهات النظر بين الفرقاء.

ويوم الأربعاء، أبلغت قوى سياسية ومهنية في الخرطوم، الوفد الأمريكي الزائر، طلبا بضرورة العمل على وقف العنف والقتل وسط المحتجين، بجانب إنشاء عملية سياسية ذات مصداقية وجدية تنهي الانقلاب وتؤسس للانتقال الديمقراطي.

مذكرة القضاة

في غضون ذلك، نفذ قضاة سودانيون، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مكتب رئيس القضاة بالخرطوم، وسلموه مذكرة تدين عمليات قتل المتظاهرين التي وقعت، يوم الإثنين الماضي، بالخرطوم.

وطالبت المذكرة التي اطلع عليها موقع ”إرم نيوز“، بالتوقف الفوري عن كافة أشكال العنف التي تقع على المواطنين خلال مواكب الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة للانقلاب والمطالبة بالحكم المدني والتحول الديمقراطي.

وقتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين وجُرح العديد أثناء احتجاجات، يوم الإثنين 17 يناير بالخرطوم، حيث ارتفع العدد الإجمالي للقتلى خلال الاحتجاجات منذ ٢٥ تشرين الأول/ أكتوبر 2021، إلى أكثر من 70 شخصا، بحسب لجنة أطباء السودان.

وقالت مذكرة القضاة، إن ”التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي حق مكفول بموجب الوثيقة الدستورية والقوانين؛ مما يتعين على مجلس السيادة أن يبذل كل ما هو متاح وممكن لحماية الشعب وصيانة حقوقه“.

وأكدت أن ”قضاة السودان لن يتوانوا في اتخاذ ما يليهم من إجراءات تكفل وتساهم في حماية المواطنين وحفظ أرواحهم وصيانة حقوقهم المكفولة بموجب الدستور والقانون“.

ودعت المذكرة رئيس مجلس السيادة لبذل أقصى جهد ممكن للخروج بالبلاد من أزماتها الراهنة في أسرع وقت؛ صيانة لدماء السودانيين.

وفي سياق متصل، نفذ وكلاء النيابة، اليوم الخميس، إضرابا عن العمل؛ احتجاجا على قتل المتظاهرين والانتهاكات التي وقعت ضد المحتجين.

وكان أكثر من 107 وكلاء نيابة دفعوا، أمس الأربعاء، بمذكرة إلى النائب العام؛ يرفضون عمليات القتل التي يتعرض لها المتظاهرون.

مبادرة أهلية

في سياق متصل، أطلقت الإدارة الأهلية والطرق الصوفية في السودان، اليوم الخميس، مبادرة شعبية للوفاق الوطني وتخفيف حالة الاحتقان السياسي بالبلاد، من خلال فعالية جماهيرية عقدت بقاعة الصداقة بالخرطوم.

وقال منظمو الفعالية، إن المبادرة تقوم على دعوة كافة أهل السودان بتعدد كياناتهم ومختلف إثنياتهم وانتماءاتهم السياسية، للجلوس حول مائدة مستديرة للاتفاق على رؤية تخرج البلاد من أزمتها، وتقود إلى التحول الديمقراطي.