الجمعة 13 شعبان 1445 ﻫ - 23 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صباح حزين.. العثور على جثمان الطفلة الشهيدة هند رجب و5 من أفراد عائلتها

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، اليوم السبت 10 شباط/فبراير الجاري، العثور على جثمان الشهيدة الطفلة هند رجب (6 سنوات)، وخمسة من أفراد عائلتها (خالها بشار حمادة وزوجته وأطفاله الثلاثة)، بعد محاصرة السيارة التي كان تقلهم قبل 12 يوما، في منطقة تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.

وقالت الوكالة، بأن ذوي الشهيدة عثروا صباح اليوم على جثمانها وجثامين من كانوا في السيارة، التي حوصرت من قبل دبابات الاحتلال في محيط “دوار المالية” بحي تل الهوى، حيث ارتقى على الفور أفراد عائلتها، باستثنائها وابنة خالها ليان (14 عاما).

وهزت حادثة استهداف الطفلة هند وأفراد عائلتها العالم، كما أن المناشدات للعثور عليها لم تتوقف بعد انقطاع أخبارها تماما مع مسعفين الهلال الأحمر الفلسطيني يوسف زينو، وأحمد المدهون، اللذين خرجا لإنقاذها.

وجرى توثيق جريمة الاعدام البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم عبر نشر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيلا صوتيا، يسمع فيه صوت الطفلة ليان وهي تحاول إخبار خدمات الإسعاف بما يدور حولها، وتقول: “عمو قاعدين بطخوا علينا، الدبابة جنبنا، إحنا بالسيارة وجنبنا الدبابة”، وبعد ذلك سمع صوت إطلاق وابل من الرصاص بينما كانت ليان تصرخ، لينقطع الاتصال معها بعد ذلك.

كذلك سلّط تقرير لوكالة رويترز الضوء على مصير الطفلة هند رجب بعد أن استغاثت بالهلال الأحمر وسط جثث أقاربها في سيارة داخل قطاع غزة المحاصر.

وروى التقرير حادثة الفتاة الفلسطينية “هند رجب” التي تواصلت مذعورة ومحاصرة في سيارة مع جثث أفراد من أسرتها، قتلوا في ضربات على غزة، مع الهلال الأحمر الفلسطيني وطلبت منهم الحضور لإنقاذها بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم. ولكن، بعد أيام من إرسال فريق من الهلال الأحمر بسيارة إسعاف إلى المنطقة، لم تعد الفتاة ولم يعد فريق الإنقاذ.

وبصوت مخنوق من شدة التأثر قالت رنا الفقيه التي كانت على اتصال مع هند لرويترز “مناشدتها كتير كانت مؤلمة لما تسمع صوت كان يرتجف وحزين كان عنده أمل وبدو طمأنينة أنه حد ينقذه. وأنت بالنهاية عاجز أو بالأحرى شعرنا أنه إحنا مشلولين مش بس عاجزين لأنه تخلينا البيئة إلي كانت متواجدة فيها داخل سيارة مع ست جثث شهداء ومع دم”.

وعلى الرغم من أن الهلال الأحمر قرر أن الوضع آمن بما يسمح بإرسال سيارة إسعاف بعد أربع ساعات من بدء المكالمة، إلى أنه سرعان ما فقد الاتصال بها، بل فقد الاتصال أيضا مع طاقم سيارة الإسعاف المؤلف من فردين.

وكان أول من تحدث مع الهلال الأحمر فتاة تدعى ليان حمادة وتبلغ من العمر 15 عاما وهي إحدى قريبات هند وكانت محاصرة معها في نفس السيارة بالقرب من محطة بنزين في مدينة غزة مع اقتراب الدبابات الإسرائيلية والجنود.

ويمكن سماع ليان وهي تصرخ في تسجيل صوتي آخر نشره الهلال الأحمر “بيطخوا (يطلقون) علينا (النار)، بطخوا علينا”.

وقال الهلال الأحمر إن ليان وخمسة آخرين من أفراد الأسرة لاقوا حتفهم.

الطفلة هند رجب

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لا علم له بالحادث.

وبقيت الناجية الوحيدة، وهي هند، على الهاتف تتحدث مع رنا الفقيه وأخصائي الدعم النفسي لمدة ثلاث ساعات، محاولين تهدئتها بينما كانا يقومان بالاستعدادات لإرسال سيارة إسعاف.

ويواجه عمال الإنقاذ الفلسطينيون قرارات مستحيلة في غزة بعد ما يقرب من أربعة شهور من الحرب في ظل قصف إسرائيلي مكثف وقيود مشددة على حركتهم وتكرار انقطاع الاتصالات.

وقالت نبال فرسخ المتحدثة باسم الهلال الأحمر “قصة الطفلة هند وليان هي واحدة من مئات المناشدات التي تصل يوميا الى الهلال الأحمر الفلسطيني اللي في كثير من الأحيان لا نستطيع تقديم المساعدة لها لانه الاحتلال يتواجد، فيه آليات العسكرية الإسرائيلية بتعتبر هاي المناطق مناطق عسكرية حتى مع وجود مدنيين عزل جرحى ومرضى محاصرين في بيوتهم بيمنع طواقم إسعاف الهلال الأحمر وفرق الإنقاذ من الوصول الى هذه المناطق بالتالي قصة هند ليان واحدة من هاي (هذه) القصة”.

وطالبت فرسخ المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل وبذل كل ما في وسعهم للمساعدة في الكشف عن مصير هند وفردي الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر.

وقالت “اليوم احنا نداءنا واضح نطالب كل المنظمات الانسانية والمجتمع الدولي إنها تضغط على الاحتلال للكشف عن مصير هند وعن مصير طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني الذي لا يزال حتى هذه اللحظة مصيره مجهول”.

وأضافت “التساؤلات كثيرة، هل تمكنوا من إنقاذ الطفلة هند؟ هل لا زالوا على قيد الحياة؟ هل هم الآن قيد الاعتقال؟ احنا بحاجة لإجابة لحتى نعرف مصير الطاقم المفقود ومصير هند. بكل تأكيد كل دقيقة بتشكل فرق في حياة الطفلة هند اللي كانت مرعوبة أنها تقضي ساعات وحدها محاصرة بالدبابات”.

وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل أكثر من 27 ألف فلسطيني وفقا للسلطات الصحية في غزة، وتشريد معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وإلقاء القطاع الساحلي المحاصر في كارثة إنسانية.

وتقول إسرائيل إن هدفها هو تدمير حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي انتهى بمقتل 1200 شخص واقتياد أكثر من 240 رهينة إلى غزة.

    المصدر :
  • وكالات