الخميس 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحافيون إيرانيون يطالبون بالافراج عن زميلتين بسبب تغطيتهما لقضية مهسا أميني

طالب أكثر من 300 صحفي إيراني بالإفراج عن زميلتين لهما مسجونتين بسبب تغطيتهما لقضية مهسا أميني التي أثارت وفاتها في حجز للشرطة احتجاجات شكلت أحد أكبر التحديات لقادة البلاد من رجال الدين منذ عقود.

وجاء نداؤهم في بيان نشرته صحيفة اعتماد الإيرانية وصحف أخرى الأحد.

وكانت نيلوفر حميدي قد التقطت صورة لوالدي أميني وهما يتعانقان في أحد مستشفيات طهران حيث كانت ابنتهما ترقد في غيبوبة.

وكانت الصورة، التي نشرتها حميدي على تويتر، أول جرس إنذار للعالم على أن هناك خطبا ما بشأن أميني التي كانت اعتقلتها شرطة الأخلاق الإيرانية قبل ثلاثة أيام التي رأت أنها ترتدي ملابس غير لائقة.

أما الهه محمدي فقد غطت جنازة أميني في مدينة سقز الكردية، مسقط رأسها، حيث بدأت الاحتجاجات، واتهم بيان مشترك من وزارة المخابرات الإيرانية والمخابرات التابعة للحرس الثوري الجمعة حميدي ومحمدي بأنهما عميلتان لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ويتماشى اعتقالهما مع الرواية الرسمية التي تروج لها إيران ومفادها أن الولايات المتحدة وإسرائيل والقوى الغربية وعملائها بالداخل يقفون وراء الاضطرابات وعازمون على زعزعة استقرار البلاد.

وتقول جماعات حقوقية إن ما لا يقل عن 40 صحفيا اعتُقلوا في الأسابيع الستة الماضية، وإن العدد في تزايد.

ولا توجد مؤشرات على أن حملة قمع صارمة ستؤدي إلى خفض حدة الغضب المتصاعد إزاء وفاة أميني، حتى بعد أن حذر قائد الحرس الثوري الإيراني المحتجين انه من السبت سيكون آخر يوم لهم يخرجون فيه إلى الشوارع، وهو أقسى تحذير لمسؤول إيراني حتى الآن.

ويقول محللون إن قادة إيران سينجحون في تحمل الضغط لكن لن يمكنهم إيقاف عجلة التغيير السياسي في المستقبل.

سحق الحرس الثوري وميليشيا الباسيج المتطوعين جميع أشكال المعارضة في الماضي، وفي عام 2009 استمرت الاحتجاجات ستة أشهر، لكن لم يجرؤ أي مسؤول على انتقاد المؤسسة الدينية علنا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن قائد الحرس الثوري في إقليم خراسان الجنوبي العميد محمد رضا مهدوي قوله “الباسيج يتعرضون لإهانات من قبل مثيري الفتنة في الجامعات وفي الشوارع، وحتى الآن، التزم الباسيج ضبط النفس والصبر.

“لكن الأمر سيخرج عن سيطرتنا إذا استمر الوضع”.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي طلابا يشتبكون مع شرطة مكافحة الشغب وقوات الباسيج في الجامعات في جميع أنحاء البلاد، وهم يهتفون “أيها الباسيج أغربوا عن وجوهنا”، ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه اللقطات.

ولجأ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى استخدام لهجة هادئة فيما يبدو، قائلاً إنه يجب التفريق بين المحتجين السلميين ومرتكبي أعمال العنف.

وقال “نرى أن الاحتجاجات ليست فقط حركة تصحيحية ودافعا للتقدم لكننا نعتقد أيضا أن هذه الحركات الاجتماعية ستغير السياسات والقرارات، بشرط ابتعادها عن مرتكبي العنف والمجرمين والانفصاليين”.

    المصدر :
  • رويترز