
علما أمريكا وتايوان
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم السبت أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تحث اليابان وأستراليا على توضيح الدور الذي ستلعبانه إذا دخلت الولايات المتحدة والصين في حرب بشأن تايوان.
وقالت الصحيفة في تقريرها، نقلا عن مصادر مطلعة على المناقشات، إن إلبريدج كولبي وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون السياسات كان يدفع بهذه المسألة خلال محادثات جرت في الآونة الأخيرة مع مسؤولي الدفاع في كلا البلدين.
ووفقا للصحيفة، فاجأ طلب واشنطن كلا من طوكيو وكانبيرا، إذ لم تقدم الولايات المتحدة نفسها ضمانا مطلقا بالدفاع عن تايوان.
وتعتبر الولايات المتحدة أهم مورد أسلحة لتايوان، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
وتواجه تايوان ضغوطا عسكرية متزايدة من الصين، التي أجرت عدة جولات من المناورات الحربية حولها، في ظل سعي بكين لتأكيد مطالبها بالسيادة على الجزيرة. وترفض تايوان ما تقوله الصين بشأن سيادتها عليها.
وشغل كولبي منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستراتيجية وتطوير القوات خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. ويعرف عنه دفاعه عن ضرورة إعطاء الجيش الأمريكي الأولوية للمنافسة مع الصين وتحويل تركيزه بعيدا عن الشرق الأوسط وأوروبا.
وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذا الطلب إلى التأكد من أن حلفائها مستعدون للتعاون في حالة نشوب حرب، وأن لديهم خطط واضحة للتعامل مع الوضع. يأتي هذا الطلب أيضًا في إطار سعي الولايات المتحدة لتعزيز تحالفاتها في المنطقة وتعزيز قدرتها على ردع أي عدوان صيني محتمل.
وتعتبر كل من اليابان وأستراليا حليفين رئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة، ولديهما مصالح أمنية واقتصادية في استقرار المنطقة. لذلك، فإن دورهما في أي صراع محتمل في تايوان سيكون له تأثير كبير على سير الأحداث.
يأتي هذا الطلب في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية كبيرة، حيث تتزايد قوة الصين وتتغير موازين القوى في المنطقة. من خلال طلب التوضيح من حلفائها، تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة وتأمين مصالحها الاستراتيجية.