الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة هآرتس: طبيب إسرائيلي يفجر فضيحة حول معاملة المعتقلين الفلسطينيين

كشف طبيب إسرائيلي يعمل في منشأة يحتجز فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي، المعتقلين من غزة في ظروف غير إنسانية، عن الحرمان من تلقي العلاج، وإساءة المعاملة، مفجرا فضيحة بأن تلك الظروف جاءت بتوجيهات من رئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية. وفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وكشف طبيب للصحيفة، مشترطا عدم ذكر اسمه، أنه لاحظ صعوبة في استيعاب المعتقلين في المستشفيات، الأمر الذي يضر بنوعية العلاج ويناقض المنطق الطبي الأساسي.

وذكرت الصحيفة أن المعتقلين الفلسطينيين، حتى وإن كان بعضهم ينتمي لحماس، لهم حق في العلاج المتساوي والمنطقي، وفق القوانين الدولية، لكن ما يجري يعد انتكاسة لهذه المبادئ، وانحرافا عنها، حيث كشف الطبيب الذي عمل في معتقل “سديه تيمان”، المخصص للمعتقلين من غزة، أن توجيهات نشرها الدكتور يوسف وولفيش، رئيس مكتب الأخلاقيات المهنية في نقابة الأطباء الإسرائيلية، من خلال مقالين منفصلين، حرضت على حرمان الأسرى من تلقي العلاج اللازم. حيث وصفهم جميعا في رسالته بأنهم “مخربون”، وهذا يمثل إدانة واتهاما يتنافى مع مبدأ الحياد الطبي، وفق الطبيب.

وحرض وولفيش على الاستخدام الزائد للتكبيل الذي أدى حتى إلى بتر الأطراف، تماشيا مع تعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية التي قالت، إن “المعتقلين يجب تكبيلهم طوال الوقت، وعيونهم معصوبة طوال الوقت”، وهكذا لا يسمح لهم بالقيام بأي حركة، وبحسب الطبيب، فإن المعتقلين كانت تتم تغذيتهم بواسطة أنابيب ويقضون الحاجة في الحفاضة، وهذا تماشيا مع موقف وولفيش ونقابة الأطباء، تحت ذريعة أن سلامة الطاقم الطبي فوق أي اعتبار أخلاقي آخر.

وذكر الطبيب الشاهد أن هذه التعليمات المشددة لم تأخذ بعين الاعتبار بدائل أقل ضررا ولا إمكانية فحص حقيقي وفقا لخطورة المعتقل ووضعه الصحي، وفيما يتعلق بعصب العيون، الذي يظهر في بروتوكول وزارة الصحة، فإن منظمة الصحة العالمية وجهت الأطباء إلى أنه يجب عدم الموافقة في أي وقت على فحص المعالجين وهم معصوبو العيون.

ولفتت الصحيفة إلى أن “مقاربة وولفيش تجبي ثمنا باهظا من الطواقم الطبية المتطوعة في سديه تيمان، التي بطبيعة الحال تواجه تحديات مهنية صعبة وخاصة، فمن جهة هي تتعرض للخطر على اعتبار أنها متعاونة مع التعذيب وحتى مع جرائم الحرب، ومن جهة، في إسرائيل تتم مهاجمتها لمجرد تقديم العلاج للمعتقلين”.

وأشار الطبيب الذي يعمل في سديه تيمان إلى أنه في ظل الواقع السياسي الإسرائيلي، الذي يتجرد من الإنسانية، فإن طواقم طبية كثيرة لا تشعر بواجب الإبلاغ عما يجري للمعتقلين الفلسطينيين، والأخطر هو أن الكثير منهم يمتنعون عن الإبلاغ بشكل متعمد خوفا من الإضرار بمكانتهم ومصدر رزقهم.

وشدد على أن نقابة الأطباء لها دور أساسي في طرح طلب السماح بزيارة الصليب الأحمر للمعتقلين، وهذه الخطوة الإنسانية التي في بعض الحالات توجد لها أهمية طبية، لكنها تواطأت في ذلك، وامتنعت عن إبداء رأيها في السماح بزيارة المعتقلين، رغم أن دورها معتبر ويؤخذ به.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • وكالات