الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة: يوجد حكومتان داخل إيران أقواها "حكومة المافيا"

كشفت صحيفة إيرانية حكومية في تقرير لها ،السبت ، عن وجود حكومتان داخل إيران، أقواها“حكومة أو اتحاد المافيا“ .

قالت صحيفة ”جمهوري إسلامي“ الإيرانية الحكومية، اليوم السبت، إنه توجد في البلاد حكومتان، والأقوى هي المافيا الكبرى التي تلغي كل القرارات.

وأضافت الصحيفة دون الإشارة إلى حكومة المافيا:“ستكون الحوكمة ممكنة عندما يكون للبلد حكومة واحدة لا أن تكون له حكومتان، ويمكن للحكم أن يوفر الأساس للحريات المشروعة، لا سيما في مجال حرية التعبير والكتابة، ولكن ليس بطريقة تجعل المافيا الاقتصادية والسياسية والدعائية تحبط السياسات والبرامج الحكومية في الداخل والخارج“.

واعتبرت الصحيفة أن“منع استمرار انخفاض أسعار العملات الأجنبية والذهب والسيارات ليس شيئًا لا يفهمه الناس بأن ذلك هو العمل المشترك للمافيات الاقتصادية، والسياسية، والدعاية“.

وتابعت:“للأسف، نحن لا نتعامل مع مافيا واحدة فقط، فقد ظهر في هذا البلد “ الكونسورتيوم مافيا“، في إشارة إلى وجود اتحاد تجاري مكون من مجموعة من الشركات التجارية، ورجال الأعمال في البلاد، مضيفة أن“مهمة هذا الائتلاف احتكار السلع الضرورية للناس ما يؤثر على معيشتهم“.

ولفتت الصحيفة في تقرير لها إلى أن“الفظائع التي ارتكبها اتحاد المافيا تشمل الطب الأساس للمرضى، والغذاء، وكل شيء آخر ضروري، وحتى البرامج السياسية والاقتصادية للحكومة والنظام“.

وأشارت إلى أن“الجميع يعلم أن المنتجات المحلية، مثل: اللحوم، والدواجن، والفاكهة، والخضراوات، والعديد من العناصر الأخرى التي تتقلب أسعارها كل يوم لا علاقة لها بالعقوبات والضغوط التي تمارسها هذه الحكومة الأجنبية أو تلك، وهي تتويج مباشر لاتحاد المافيا المحلي“.

وانتقدت الصحيفة الحكومية الإيرانية صمت الجهات في البلاد تجاه هذه المافيا، وقالت:“لهذا السبب يسأل الجميع: لماذا لا توجد مقاومة لهذا التخريب؟ التخريب الذي يحدث حتى في أصعب الظروف في ظل تفشي فيروس كورونا“.

وأعربت عن أسفها لوجود أكثر من حكومة في إيران أقواها“حكومة أو اتحاد المافيا“، مضيفة:“اتحاد المافيا في بلدنا يحبط كل البرامج والسياسات الحكومية في الداخل والخارج، بل إنه من المؤسف أن يطلق ”اتحاد المافيا“ على نفسه اسمًا ثوريًا“، في إشارة إلى معسكر المتشددين.

وختمت الصحيفة وهي تنتقد زعماء التيار المتشدد الذين يصفون أنفسهم بالمدافعين عن الثورة، قولها:“يُظهر هذا الوضع غير العقلاني أنه من الضروري اليوم لمثقفي الشعب أن يفهموا ”الثورية“، وأن يضعوا في الثقافة السياسية لمجتمعنا حقيقة أن الثورية تعني التصرف بطريقة متكاملة ومتماسكة ضد الأعداء الخارجيين، والدفاع عن المصالح الوطنية في الشؤون الداخلية من البلاد، وما يحدث في بلدنا الآن هو بالضبط عكس الثورية“.

وكانت السلطات القضائية الإيرانية قد اعتقلت عددًا من رجال الأعمال، وأصحاب الشركات، الذين يتمتعون بنفوذ لدى التيار المتشدد، بسبب تورطهم بقضايا فساد مالي واقتصادي في ظل العقوبات التي تشهدها إيران.

ويهيمن التيار المتشدد في إيران على قطاعات واسعة من الاقتصاد في البلاد من قِبل شركات صناعة السيارات بالإضافة إلى الشركات الاستثمارية والتجارية.