الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صدام الروايات يتصاعد.. إيران تنفي تصريحات ترامب جملةً وتفصيلاً

نفت إيران، الأحد، صحة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قال فيها أن طهران طلبت من واشنطن الامتناع عن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة، كما نفت بشكل قاطع وجود أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين لم تكشف هوياتهم، أن ما أورده ترامب بشأن طلب إيران وقف الهجمات “لا أساس له من الصحة”، واصفين تصريحاته بأنها “كذبة جديدة”.

وأكد المسؤولون أن القوات المسلحة الإيرانية في “حالة تأهب قصوى”، وأنها مستعدة للتعامل مع أي تطورات أو تصعيد محتمل.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “فارس” عن مصدر في فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على مقترح قطري لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الأنباء “عارية تماماً من الصحة”.

وأضاف المصدر أن أي اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق غير مطروح حالياً، مشدداً على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية” ضد إيران.

من جهتها، نقلت قناة “برس تي في” عن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، البريجادير جنرال مجيد ابن الرضا، قوله إن التهديدات الأميركية الأخيرة تندرج ضمن “الحرب النفسية”، إلا أن طهران تتعامل معها بجدية كاملة، مؤكداً أن بلاده ستواصل تعزيز جاهزيتها العسكرية وقدراتها الردعية ولن تسمح بمفاجأتها بأي هجوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في منشور عبر منصة “تروث سوشال” فجر الأحد، أن الولايات المتحدة كانت على استعداد لتنفيذ هجوم ضد إيران بقوة عسكرية “لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية”، لكنه قال إن حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط توصلوا إلى الأطر العامة لاتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

وأضاف ترامب أنه قرر تعليق الهجوم مؤقتاً، موضحاً أن الاتفاق المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مشيراً إلى أن إيران طلبت مهلة لإتمام الاتفاق، وأن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى هذا المسار، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي.

ويأتي هذا التباين في المواقف في وقت سبق أن أعلن فيه ترامب أكثر من مرة وقف العمليات العسكرية ضد إيران منذ أواخر فبراير، قبل أن تتجدد المواجهات لاحقاً.

وتسعى واشنطن، وفق تصريحاتها، إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، في حين تواصل طهران التمسك بموقفها الرافض لأي تفاوض في ظل استمرار التصعيد العسكري.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية عالمية، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما أدى إغلاقه إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع الضغوط التضخمية حول العالم.